فهرس الكتاب

الصفحة 8497 من 18318

وفي الخبر أن ابن الزبير، رضي الله عنهما، لما فرغ من بناء الكعبة خلقها من داخلها وخارجها من أعلاها إلى أسفلها وكساها القباطي، وقال: من كانت لي عليه طاعة فليخرج فليعتمر من التنعيم، ومن قدر أن ينحر بدنة فليفعل، ومن لم يقدر على بدنة فليذبح شاة، وخرج الناس معه مشاة حتى اعتمروا من التنعيم شكرًا لله عز وجل، ولم يُرو يومًا كان أكثر عتيقًا وعتيقة ولا أكثر بدنة منحورة ولا شاة مذبوحة ولا صدقة مبذولة من ذلك اليوم، ونحر ابن الزبير، رضي الله عنهما، مائة بدنه، فلما طاف بالكعبة استلم الأركان الأربعة جميعًا، وقال: إنما كان ترك استلام هذين الركنين الشامي والغربي؛ لأن البيت لم يكن على قواعد إبراهيم، فلم يزل البيت على بناء ابن الزبير، رضي الله عنهما، حتى قتل.

وفي (فتح الباري) : أخرج الأزرقي في كتاب مكة، فقال: إن ابن الزبير لما فرغ من بناء البيت وأدخل فيه من الحجر ما أخرج منه، ورد الركنين على قواعد إبراهيم، خرج إلى التنعيم واعتمر وطاف بالبيت واستلم الأركان الأربعة، فلم يزل البيت على بناء ابن الزبير إذا طاف الطائف استلم الأركان جميعًا حتى قتل ابن الزبير.

وفي (الموطأ) : عن عروة بن الزبير أنه رأى عبد الله بن الزبير أحرم بعمرة من التنعيم، قال: ثم رأيته يسعى حول البيت الأشواط الثلاثة.

وأخرج الفاكهي في كتاب (أخبار مكة) ؛ عن ابن سيرين قال: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقت لأهل مكة التنعيم، (هكذا جاء الخبر بلاغًا مرسلًا) .

وقد أورد الفاكهي في (أخبار مكة) ؛ عن عبد الله بن عثمان بن خثيم قال: أدركت عطاءً ومجاهدًا وعبد الله بن كثير الداري وأناس من القراء، إذا كانت ليلة سبع وعشرين من شهر رمضان خرجوا إلى التنعيم فاعتمروا من خيمتي جمانة من حيث اعتمرت عائشة، رضي الله عنها، قال: ثم رأيتهم تركوا بعد. (قال محققه عبد الملك بن دهيش: إسناده حسن) . وراوي الخبر هو عبد الله بن عثمان بن خثيم مكي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت