ثم يكشف الفاسي عن عقيدته بلا حجاب ولا حياء في الصفحات من (17 - 21) حيث يقول: فالقرآن يقول: (اللَّهُ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ) [النور: 35] ، والهاء عائدة على الله، جلا جلاله - والفاسي يشرح الآية ويجعل الهاء عائدة على النبي صلى الله عليه وسلم: (مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ) كونك فيها مصباح من نوره: (الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ) أجسام أنبيائك وملائكتك ورسلك: (الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ) أصلها النور الذي هو المفيض عليه من فيض أسمائك: (نُورٌ عَلَى نُورٍ) يهدي الله لنوره محمد صلى الله عليه وسلم من يشاء من خلقه، اللهم إنك عليم بهذا النور البارز المستور الباهر المشهور الذي بهرت به كلية الكونين، وطرزت به الثقلين، حقيقة حقك وصفوتك من خلقك بنوره حُملت حملة عرشك، وبسره رفعت سماواتك، وبسطت أرضك، فهو سماء سمائك وعناية عيون إحسانك، ومظهر عزك وسلطانك، فأنت العليم به من حيث الحق والحقيقة، وفي صفحة (30) :
اللهم صل على سيدنا محمد السابق للخلق نوره والرحمة للعالمين ظهوره، بحر أنوارك ومعدن أسرارك، إنسان عين الوجود والسبب في كل موجود، عين أعيان خلقك، المتقدم من نور ضيائك، طور التجليات الإحسانية ومظهر سر أسرار الوجود الجزئي والكلي، وإنسان عين الوجود العلوي والسفلي، روح جسد الكونين، وعين حياة الدارين.
ويستطرد الشيخ في كشف أسراره فيقول (صفحة 46 - 50) :
اللهم صل على سيد السادات، الذي هو مفتاح أقفال الأعطيات الإلهيات الأول في الإيجاد والجود، نور عين العنايات، يا طهور يا مطهر يا طاهر يا أول يا آخر يا باطن يا ظاهر، شريعتك مقدسة طاهرة، ومعجزاتك باهرة ظاهرة، أنت الأول في النظام، والآخر في الختام، والباطن بالأسرار والظاهر بالأنوار، وفي (صفحة 52) :