فهرس الكتاب

الصفحة 8593 من 18318

كسوة الكعبة: روى البخاري في (صحيحه) من كتاب الحج، فقال: باب كسوة الكعبة، ثم ذكر حديثًا في ذلك، ونقل ابن حجر قول ابن بطال: إن الملوك في كل زمان كانوا يتفاخرون بكسوة الكعبة برفيع الثياب المنسوجة من الذهب وغيره، كما يتفاخرون بتسبيل الأموال لها - أي؛ جعلها سبيلًا ووقفًا على الكعبة - ثم ذكر الحافظ كلامًا طويلًا في (الفتح) (3/ 536) عن بدء كسوة البيت الحرام، فتحصل له في أول من كساها مطلقًا ثلاثة أقوال: إسماعيل، وعدنان، وتبعَّ؛ فأما إسماعيل، عليه السلام، فهو أول من كساها مطلقًا، وأما تبع فأول من كساها الأنطاع والوصائل، وأما عدنان فأول من كساها بعد إسماعيل.

وأما أول من كساها الديباج، فقد ذكر في ذلك ستة أقوال: خالد، أو نتيلة، أو معاوية، أو يزيد، أو ابن الزبير، أو الحجاج، ثم جمع بينها، وأزال تعارضها، فقال: كسوة خالد ونتيلة لم تشمل كل الكعبة؛ وإنما كان فيما كساها شيء من الديباج، وأما معاوية فلعله كساها في آخر خلافته، فصادف ذلك خلافة ابنه يزيد، وأما ابن الزبير فكأنه كساها ذلك بعد تجديد عمارتها، فأوليته بذلك الاعتبار، لكن لم يداوم على كسوتها الديباج، فلما كساها الحجاج بأمر عبد الملك استمر ذلك؛ فكأنه أول من داوم على كسوتها الديباج في كل سنة.

وذكر الفاكهي أن أول من كساها الديباج الأبيض المأمون بن الرشيد، وكساها محمد بن سبكتكين ديباجًا أصفر، وكساها الناصر العباس ديباجًا أخضر، ثم كساها ديباجًا أسود، فاستمر إلى الآن. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت