1 -الطواف: لا يمنع الحيض شيئًا من أعمال الحج إلا الطواف؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة، رضي الله عنها: (افعلى ما يفعل الحاج، غير أن لا تطوفي بالبيت) .
ويسقط به طواف القدوم إذا جاء في وقت القدوم؛ لحديث عائشة السابق، كما يسقط به طواف الوداع إذا جاء في آخر عهدها البيت واستمر حتى خروجها من حدود مكة، لما جاء في البخاري من حديث عائشة، رضي الله عنها؛ أن صفية بنت حيي زوج النبي صلى الله عليه وسلم حاضت، فُذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: (أحابستنا هي؟ ) قالوا: إنها قد أفاضت، قال: (فلا إذا) .
وفي البخاري عن ابن عباس، رضي الله عنهما، قال: رُخص للحائض أن تنفر إذا أفاضت، أما طواف العمرة وطواف الإفاضة فلا يسقط شيء منهما بالحيض، إنما تنتظر حتى تطهر، ثم تطوف، إلا أن الحائض إذا دخلت بعمرة قبل الحج ولم تطهر إلا بعد أن نفرت للحج، فإن طوافها يجزئ عن حجها وعمرتها، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة، رضي الله عنها: (إن طوافك أجزأ عن حجك وعمرتك) .
2 -الغسل للحج: أمر النبي صلى الله عليه وسلم عائشة، رضي الله عنها، لما حاضت وقدمت مكة قبل طوافها بالبيت، قالت عائشة، رضي الله عنها: فأمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أغتسل وأنقض رأسي وأمتشط وأهل بحج وأترك العمرة، ففعلت ذلك حتى قضيت حجتي.
الغيرة والتنافس:
الغيرة شعور فطري، ويقع بين الأقران، ويقع بين الزوجين، وأشده غيرة النساء إذا كان للمرأة ضرائر، وأصل الغيرة للنساء فطري غير مكتسب فلا تُلام فيه، لكن إذا أفرطت في الغيرة بقدر زائد تلام على الزيادة، وفي الحديث عن جابر بن عتيك الأنصاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن من الغيرة ما يحب الله، ومنها ما يبغض الله؛ فأما الغيرة التي يحب الله فالغيرة في الريبة، وأما الغيرة التي يبغض الله فالغيرة في غير ريبة) .