فهرس الكتاب

الصفحة 8649 من 18318

والبركة: تعنى ثبوت الخير ودوامه وزيادته، فمنها بركات دنيوية، كريح طيب تشمه، أو هدية نافعة، أو خلق سمح، أو غير ذلك من أمور المعايش والأرزاق، ومنها بركات أخروية أو دنيوية وأخروية معًا، كالأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، أو التذكير بالله وشرعه، وكذلك الدعاء أو التسلية عن المصاب وتفقده وتخفيف الألم عن صاحبه، ولكن عليك أن تحذر التبرك الممنوع أو أن تخلطه بالتبرك المشروع.

ويسأل: محمد عبد العظيم - غزل كفر الدوار:

أنا رجل أبلغ من العمر أكثر من ستين عامًا، ولي أربعة أبناء ذكور، وثلاثة بنات، فهل يجوز لي شرعًا أن أخص ابني الأكبر بنصف ما أمتلك وذلك تقديرًا له على تعبه ووقوفه بجانبي، علمًا بأنه حرم من التعليم وليس له وظيفة ولا عمل سوى الفلاحة، وهو متزوج وله أربعة أبناء في مراحل التعليم المختلفة، وأريد أن ألقى الله وأنا مستريح الضمير؟

الجواب: لا يجوز لك شرعًا أن تخص ابنك الأكبر بشيء من مالك دون سائر إخوته، لا على سبيل الهبة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالتسوية بين الأبناء في الهبات، ولا على سبيل الوصية؛ لأنه لا وصية لوارث.

ولكن إذا كان ولدك الأكبر قد ساهم في تنمية مالك والإنفاق على تعليم وزواج إخوته كما ذكرت في سؤالك، فيجوز لك شرعًا أن توصي ببعض مالك لأبناء ابنك الأكبر، وذلك في حدود ثلث التركة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال لسعد في قدر الوصية: (الثلث والثلث كثير، إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس) . متفق عليه.

وقد أوصى الزبير بن العوام، رضي الله عنه، ولده عبد الله بن الزبير بالقيام على سداد دينه، وأوصى بثلث ماله، وأوصى بثلث الثلث - الوصية - لأبناء عبد الله، وكان بعض أبناء عبد الله بن الزبير يناهز بعض أبناء الزبير، رضي الله عنهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت