فهرس الكتاب

الصفحة 8650 من 18318

فلك في فعل الزبير بن العوام، رضي الله عنه، أسوة لتعوض ولدك الأكبر عن جهده وبذله، وذلك بالوصية لأبنائه، دون أن تخالف حكم الشرع في عدم التسوية بين الأبناء في الهبة أو في الوصية للوارث. والله الموفق.

ويسأل: حسين الدقيري - التحرير الجنوبي - السخنة:

لي صديق والده كان قد تزوج من فتاة في العشرين من عمرها، وهو في سن الستين، عقد على هذه الفتاة وتوفي بعدها بيومين، وهذا الابن أراد أن يقسم تركة أبيه، فرفضت الفتاة أن تأخذ ميراثها بصفتها زوجة لهذا الرجل وتم التنازل عن جميع مستحقاتها، وبعض الناس قالوا له: تزوجها، ومنهم مشايخ صوفيون، واستدلوا واستندوا على أنه - أي والده - لم يدخل بها، أي أن النكاح لم يحدث، فإنها في هذه الحالة تحل له، فما هو الحل هل يتزوج من زوجة أبيه أم يتركها لأنها لا تحق له؟

الجواب: لا يجوز بحال من الأحوال أن يتزوج الرجل من زوجة أبيه حتى ولو كان الأب لم يدخل بها.

والدليل قول الله تعالى: (وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَءَابَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا) [النساء: 22] ، فنهى المولى سبحانه عن الزواج من زوجة الأب أو زوجة الجد سواء طلقها، أم مات عنها، دخل بها أم لم يدخل بها؛ لأن النكاح هنا يطلق على مجرد عقد الزواج، ثم أخبر أن أهل الجاهلية كانوا يفعلون ذلك، فعفا الله لهم عما سلف منهم قبل الإسلام، وهؤلاء الذين أفتوا بحل هذا الزواج ليسوا من أهل العلم، فنقول لهم: اتقوا الله تعالى، وعليكم بقول الله تعالى: (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ) [النحل: 43] ، ولا تقولوا على الله ما لا تعلمون.

وهذه المرأة لها الثمن في تركة زوجها؛ لقوله تعالى: (وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ) [النساء: 12] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت