فهرس الكتاب

الصفحة 870 من 18318

هذا ظاهر ألفاظه التي أبهمها على الجمهور في رسالة يطلب منه توضيح العبادة منها وأعظم هذه الألفاظ اختلالا قوله مملوء القلب هيبة، كأنه يرى النبي، وقد قال النبي عن الإحسان (أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك) .

وإذا سمع العامي هذه الكلمة ظن أن النبي يماثل الله أوله تأثير في حاجة عنده وفي السيرة النبوية أن رجلا وقف أمام النبي يرتعش، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (هون عليك يا أخي، ما أنا إلا ابن امرأة تأكل القديد) .

وهذه صفة من يريد هداية الجاهل وإرشاده إلى الحق.

وقال الله في هدم الشرك وحسم الإشراك بالنبي بعد موته، فمن دونه لئلا تغلو فيه الأمة كما حصل اليوم وقبله (وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدًا) - إلى أن قال - (قل إني لا أملك لكم ضرًا ولا رشدًا) وهذا إنما يعني به حالته بعد الوفاة للعلم بحالته قبلها.

فلو لاحظ فضيلة الشيخ ذلك وما دلت عليه هذه الآية وما في معناها من القرآن، وواقع الحياة لم يترك ألفاظه مبهمة على الزائرين وغيرهم، قال الله تعالى في هدم ما توهم من ألفاظ الرسالة (إنا أنزلنا التوراة فيها هدًى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء فلا تخشوا الناس واخشون ولا تشتروا بآياتي ثمنًا قليلًا) .

وقال تعالى: (ولا تشتروا بعهد الله ثمنًا قليلًا) إلى (ما عندكم ينفد وما عند الله باق) إلى (أحسن ما كانوا يعملون) .

وقال تعالى في عتابه للنبي (وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه) إلى (ما كان على النبي من حرجٍ فيما فرض الله له سُنّة الله في الذين خلوا من قبل وكان أمر الله قدرًا مقدورًا الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدًا إلا الله وكفى بالله حسيبًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت