فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
س: هل الاقتصاد الإسلامي هو علم الأرزاق؟
ج: الأرزاق بيد الله عز وجل: (وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ) [الذاريات: 22] ، والسماء لا تمطر ذهبًا ولا فضة، إذا قلنا: إن العمل حق وواجب.
والذي يتفرغ للعبادة لا يجوز أن يأخذ من الزكاة؛ لأنه متفرغ للعبادة حتى ولو مات جوعًا، الإسلام يجعل العمل عبادة، وليس معنى ذلك أن يترك العبادة بالكلية، وإنما وهو يعمل يعبد الله عز وجل، فإن ترك العمل إذًا من أين يعيش؟ هل يحسن إليه الناس؟ لا يجوز، لكن هناك نقطة مهمة، وهي أن الرزق لا يأتي بالعمل فقط، وإنما بالإيمان والتقوى: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىءَامَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) [الأعراف: 96] ، فربط الرزق بالعمل والتوكل على الله والاعتماد عليه سبحانه وتعالى.
والفرق بين المسلم وغير المسلم أن المسلم يعمل ويتوكل على الله، يعمل ويعلم أن الرزق بيد الله عز وجل: (أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ(63) ءَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ) [الواقعة: 63، 64] أنتم تحرثون نعم، ولكن من الذي يزرع؟ أنتم تضعون الحب أيضًا، ولكن من الذي ينبت الحب؟ هذا معنى التوكل وليس التواكل، أما أنه لا يعمل ويقول: أنه متوكل، لا، بل هذا هو التواكل.
س: ما هو دور الزكاة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية؟ وأهم ثمار ذلك؟
ج: الزكاة كما أشرت هي المرحلة الثالثة من مراحل القضاء على المشكلة الاقتصادية أو مشكلة الفقر، فالزكاة لها أهمية بالغة لكل من المعطي والآخذ، فالنسبة للمعطي هي تزكية للمال، وتزكية للنفس: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) [التوبة: 103] ، فلو كثر صاحب المال - المال - ولم يستثمره، تتعطل وظيفة المال باستغلاله في الحياة، وأيضًا بمرور الحول عليه تجب فيه الزكاة، فالزكاة لها أهمية واضحة في تنمية المجتمع واستثمار المال.