فهرس الكتاب

الصفحة 8734 من 18318

وسنده ضعيفٌ جدًّا، ومحمد بن يونس هو الكُديمي، اتهمه أبو حاتم بن حبان وابنُ عدي والدارقطني بوضع الحديث، وقال الدراقطني: (ما أحسن القول فيه إلا من لم يخبر حاله) ، وقال الذهبي: (أحدُ المتروكين) ، وشعيب بن بيان الصفار تكلَّم فيه العقيلي في (الضعفاء) (2/ 183) ، فقال: (يحدث عن الثقات بالمناكير، كان يغلبُ على حديثه الوهم) .

وقال الجوزجاني: (له مناكير) ، وعلي بن زيد هو ابنُ جُدعان ضعفوه من قبل حفظه، وقد خالفه جرير بن حازم، فرواه عن الحسن أن عمر بن الخطاب، رضوان الله عليه، قال: يا رسول الله، إن أهل الكتاب يحدثونا بأحاديث قد أخذت بقلوبنا، وقد هممنا أن نكتبها، فقال: (يابن الخطاب، أمتهوكون أنتم كما تهوكت اليهودُ والنصارى، أما والذي نفسُ محمدٍ بيده، لقد جئتكم بها بيضاء نقيَّة، ولكني أُعطيتُ جوامع الكلم، واختصر لي الحديث اختصارًا) .

أخرجه ابنُ الضريس في (فضائل القرآن) (89) قال: أنبأ موسى بن إسماعيل، ثنا جرير، وهذا الوجه مع انقطاعه فهو أمثل من الوجه الأول، وقد رأيتُ في (المصنف) (ج6 / رقم 10163) ، ومن طريقه البيهقيُّ في (الشعب) ج9 / رقم 4837) عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، أن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، مرَّ برجلٍ يقرأ كتابًا سمعه ساعةً، فاستحسنه، فقال للرجل: أتكتبُ من هذا الكتاب؟ قال: نعم، فاشترى أديمًا لنفسه، ثم جاء به إليه، فنسخه في بطنه وظهره، ثم أتى به النبي صلى الله عليه وسلم، فجعل يقرؤه عليه، وجعل وجه النبي صلى الله عليه وسلم يتلونُ، فضرب رجلٌ من الأنصار بيده الكتاب، وقال: ثكلتك أمُّك يا ابن الخطاب، ألا ترى إلى وجه النبي صلى الله عليه وسلم منذ اليوم وأنت تقرأ هذا الكتاب؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك: (إنما بعثتُ فاتحًا وخاتمًا، وأعطيتُ جوامع الكلم وفواتحه، واختصر لي الحديث اختصارًا، فلا يهلكنكم المتهوكون) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت