أخرجه أبو يعلى في (المسند الكبير) - كما في (المطالب العالية) (ق149/ 2) - قال: حدثنا عبد الغفار بن عبد الله، ثنا عليُّ بن مسهر، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن خليفة بن قيس، عن خالد بن عرفطة، قال: كنت جالسًا عند عمر. فذكره. وسنده ضعيفٌ، وعبد الرحمن بن إسحاق فضعفوه لكثرة المناكير في حديثه، وبه أعلَّ الحديث الهيثميُّ في (المجمع) (1/ 173) ، وقد اختلف عليه فيه كما يأتي، وخليفة بن قيس مولى خالد بن عرفطة، قال ابنُ أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (1/ 2/ 376) : (سألت أبي عنه، فقال: هو شيخٌ ليس بالمعروف) ، وترجمه البخاريُّ (2/ 1/ 192) ، وقال: (لم يصح حديثه) ، كأنه يعني هذا، أمَّا ابنُ حبان فوثقه (4/ 209) كعادته! وقد اختلف على عبد الرحمن بن إسحاق في إسناده ومتنه، فرواه عنه عليُّ بن مسهر كما مرَّ، وخالفه هشيم بن بشير، فرواه عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى الأشعري مرفوعًا: (أعطيتُ فواتح الكلم وخواتمه) . قلنا: يا رسول الله، علَّمنا مما علمك الله عز وجل، فعلَّمنا التشهد.
أخرجه ابنُ أبي شبية في (المصنف) (ج11/ رقم 11784) ، وأبو يعلى في (مسنده) (ج13/ رقم 7238) ، والحسن بن عرفة في (جزئه) (33) ، ومن طريقه البيهقي في (الشعب) (ج4/ رقم 1368) ، والخطيبُ في (موضح الأوهام) (2/ 459) ، وسنده ضعيفٌ أيضًا، وله شاهدٌ عن ابن عباس، رضي الله عنهما، أخرجه الدارقطنيُّ في (سننه) (4/ 144، 145) من طريق زكريا بن عطية، نا سعيد بن خالد، حدثني محمد بن عثمان، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس مرفوعًا: (أعطيتُ جوامع الكلم، واختصر لي الحديث اختصارًا) .
قال العراقي في (تخرج الإحياء) (2/ 367) : (إسناده جيد) ، كذا قال، فأغرب! لأن زكريا بن عطية منكر الحديث، كما قال أبو حاتم.