3 -عدم استشعار المسئولية الملقاة على عاتقه؛ فهو لا يحمل همّ الدعوة، ولا يشغله ما آل إليه حال الأمة من تمزق وضياع وبعدٍ عن الله.
4 -الاهتمام بالدنيا والانشغال بها بطريقة تفسد الآخرة، وتمنع الاستعداد للقاء الله! والدنيا حلوة خضرة، وقلّ من ينجو منها!
5 -كثرة الكلام فيما لا ينفع، وإضاعة الوقت بغير فائدة، فمجالس الطائعين تتميز بذكر الله، ومجالس العصاة تعرف بالمعاصي، ومجالس الفاترين معظمها لغو الحديث.
6 -الاستهانة بصغائر الذنوب؛ وهي ذنب أعظم من الذنب! وهي أيضًا من علامات ضعف الإيمان.
7 -التسويف والتأجيل مع الإخلاد إلى الأرض، ومن تدبر قول الله عز وجل: (وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ) [التوبة: 81] ، فهم حقيقة التسويف.
وهذا القدر الذي ذكرناه هو أهم أعراض مرض الفتور، فمن وجد شيئًا منها في نفسه، فليعلم أنه مصاب بهذا المرض، وهذا يعني أن للفتور أسبابًا تؤدي إليه، ومن أهمها:
· أسباب الفتور:
1 -عدم الإخلاص، أو عدم مصاحبته، وتحقيق الإخلاص الخالي من الشوائب، وحظ النفس هو أشق شيء على النفس.
2 -ضعف العلم الشرعي؛ ومن المعلوم أن العلم النافع يورث الخشية: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ) [فاطر: 28] .
3 -تعلق القلب بالدنيا، ونسيان الآخرة؛ وعلامة ذلك حديث اللسان!! فإن اللسان يكرر الحديث عن أهم ما في القلب، فإن كان القلب مشغولًا بالآخرة كثر حديث اللسان عنها، والعكس بالعكس؛ قال الشاعر:
إن الكلام لفي الفؤاد وإنـ
ـما جعل الفؤاد على اللسان دليلًا
4 -فتنة الزوجة والأولاد؛ بتقديم ما يحبونه على ما يحبه الله عند التعارض؛ قال تعالى: (إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ) [التغابن: 14] .