فهرس الكتاب

الصفحة 8805 من 18318

وفي حديث أنس إثبات جمع القرآن لأربعة من الأنصار هم؛ أبو الدرداء، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأبو زيد - واسمه سعد بن عُبيد - والمقصود أن حفاظ القرآن كثير، لكن لأن بعض آياته حديثة عهد بالنزول، فقد أتم حفظه بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم الكثير؛ لأن بعض هذا لم يبلغهم؛ لأنه نزل قبيل وفاته، ولعله كان في سفر أو شغل، فلما حضر أو فرغ حُفظ، لكن المتيقن منه أن كل القرآن مع كل الأصحاب كل آية منه مع جمع غفير في تواتر مستفيض، فضلًا عن كتابتها في الرقاع التي نقلت منها المصاحف، خاصة ما قبل العرضة الأخيرة، وما بعدها اجتهدوا في وضعه، فوضعوه في الموضع الذي رأوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وضعه فيه، لذلك لم يكن يحدث خلاف بين الصحابة في ذلك، وكل خلاف ظهر سرعان ما اختفى لاقتناع أصحابه، بعد مشاورة ومراجعة ليوافقوا ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما بقي ذكر ذلك وحكايته لبيان اجتهاد الصحابة في ذلك، ليثبت لنا بذلك أن ترتيب القرآن وسوره توقيفي أطلع جبريل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم والأدلة على ذلك كثيرة جدًّا مبسوطة في مكانها من علوم القرآن، وفي عرضات جبريل خاصة العرضة الأخيرة الكفاية في ذلك والحمد لله رب العالمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت