فهرس الكتاب

الصفحة 882 من 18318

يستحب لمن قرأ الفاتحة - في الصلاة أو سواها - أن يقول بعدها: (آمين) * (راجع ص8 من العدد الأول، من المجلد الثاني من مجلة التوحيد - المحرم سنة 1394 هـ) ، يمد الهمزة، ويقال: (أمين) بالقصر أيضًا، ومعناه: اللهم استجب، وعن ابن عباس قال: قلت: يا رسول الله، ما معنى آمين؟ قال: رب افعل، ولمسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا قال أحدكم في الصلاة: آمين، والملائكة في السماء: آمين، فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه) ، وقد قال صلى الله عليه وسلم: (علمني جبريل آمين عند فراغي من قراءة الفاتحة، وقال:(إنه كالختم على الكتاب) .

ويجهر بالتأمين في الصلاة الجهرية، ويسر به في السرية.

خاتمة:

وبعد، فهذه هي سورة الفاتحة ألقينا عليها نظرة في موادها ومقاصدها، مقارنة بمواد القرآن ومقاصده.

وبقيت نظرة أخرى سريعة، نقارن فيها بين أسلوب الخطاب في الفاتحة، واسلوب الخطاب في القرآن.

ماذا نرى في هذين الأسلوبين؟

نرى اتجاهين مختلفين تمام الاختلاف:

فسورة الفاتحة هي السورة الوحيدة التي وضعت على لسان المؤمنين يتجهون بها إلى الله وحده، وسائر السور تعبر عن الحركة المقابلة، حركة الرحمة المرسلة من السماء إلى الأرض، وهكذا حين ننظر إلى القرآن في جملته نراه يتمثل أمامنا في صورة مناجاة ثنائية، الفاتحة أحد طرفيها، وسائر القرآن طرفها الآخر، الفاتحة سؤال، وباقي القرآن جواب، الفاتحة هي طلب الهدى، والباقي هو الهدى المطلوب.

فلننفذ بهذه النظرة إلى نهايتها، فإنها ستعود إلينا بحصيلة ثمينة من العبر النفيسة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت