فهرس الكتاب

الصفحة 8827 من 18318

ثالثًا: يؤيد ذلك ما رواه البخاري من حديث العراقي الذي جاء لعائشة يؤلف المصحف على مصحفها، وذلك لاشتهار كثير من تلاميذ ابن مسعود، رضي الله عنه، في كتابة المصاحف على حرفه، ودخول بعضها على المصاحف التي نسخها الناس لأنفسهم، فاحتاج ذلك إلى مراجعة وتصحيح، أما المصحف الإمام الذي كتبه عثمان وكتب الناس منه، فهو الذي تم التعديل لموافقته، وهذا هو الذي تلتئم به النصوص، وتشهد له كافة الشواهد.

هذا، وتفصيل ذلك فيما ينشر في هذا العدد وما قبله في باب السنة عن جمع القرآن.

وبعد؛ فالعجب ممن يدعي التحقيق وينسب نفسه للعلم، ينقل كلامًا جاء في كتاب مثل كتاب المصاحف لابن أبي داود، وإنما كتب لقوم يعرفون مصطلحات العصر، فلا يختلط عليهم الأمر ولا تنطلي عليهم الشبهات، فإيراد مثل هذه الأخبار بغير توضيح للمقصود منها لا يقوم به إلا جاهل أو حاقد مريض القلب.

لذا وجب على سائر المسلمين الإعراض عن كتب أهل الأهواء والأحقاد، وعلى العلماء البيان والتحذير، وإن ربك لبالمرصاد.

حكم شراء الحبوب وقت وفرتها وانتظار ارتفاع السعر؟

وتسأل: س. أ. ن - كفر الشيخ - مركز دسوق:

عن شراء الحبوب وقت وفرتها وانتظار ارتفاع السعر، هل هو احتكار؟

والجواب: الاحتكار: شراء الطعام ونحوه وحبسه إلى الغلاء وارتفاع الأثمان، واشترط الشافعية أن يكون الشراء وقت الغلاء، أي وحبسه في وقت شدة حاجة الناس إليه.

قال ابن قدامة: والاحتكار المحرم ما اجتمع فيه ثلاثة شروط:

أحدها: أن يشترى، فلو جلب شيئًا أو دخل من غلته شيئًا فادخره لم يكن محتكرًا؛ لأن الجالب لا يضيق على أحد ولا يضر به.

الثاني: أن يكون المشترى قوتات أي أنه يرى الاحتكار خاص بالطعام.

الثالث: أن يضيق على الناس بشرائه، ويحصل ذلك بأمرين:

أحدهما: يكون في بلد يضيق بأهله الاحتكار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت