فهرس الكتاب

الصفحة 8829 من 18318

قال البغوي: وقال الحسن والأوزاعي: ما جلب طعامًا من بلد فحبسه ينتظر زيادة السعر، فليس بمحتكر، إنما المحتكر من اعترض سوق المسلمين.

وقال أحمد: إذا دخل الطعام من ضيعته فحبسه فليس بمحتكر.

وقال البغوي: اختلف أهل العلم في الاحتكار، روي عن عمر أنه قال: لا حكرة في سوقنا، لا يعمد رجال بأيديهم فضول من أذهاب إلى رزق من رزق الله نزل بساحتنا فيحتكرونه علينا، ولكن أيما جالب جلب على عمود كبده في الشتاء والصيف فليبع كيف شاء الله وليمسك كيف شاء الله.

قال القرطبي في (المفهم) : لا خلاف في أن ما يدخره الإنسان لنفسه وعياله من قوت وما يحتاجون إليه جائز لا بأس به، فإذًا مقصود هذا منع التجار من الادخار، وإذا ظهر ذلك، فهل يمنعون من ادخار كل شيء من الأقوات والحيوان والعلوقة والسمن واللبن والعسل، وغير ذلك - أضر بالناس أو لم يضر (إذا اشترى في أسواقهم، كما قال ابن حبيب أخذًا بعموم الخبر أو بإطلاقه؟ أو: إنما يمنعون من ادخار ما يضر بالناس ادخاره عند الحاجة إليه من الأقوات، وهو قول أبي حنيفة والشافعي، وهو مشهور مذهب مالك، وحملوا النهي على ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت