فهرس الكتاب

الصفحة 8883 من 18318

هذا في أذية نفسك، أما إذا خفت منهم على دينك، فأفضل العبادة اعتزالهم، إذ خُلْطَتهم في الشر شر، ودين المرء رأس ماله؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (كيف بك يا عبد الله بن عمرو إذا بقيت في حثالة من الناس مرجت عهودهم وأماناتهم واختلفوا فصاروا هكذا) . وشبك بين أصابعه، قال: قلت: يا رسول الله، ما تأمرني؟ قال: (عليك بخاصة نفسك، ودعك عنك عوامهم) . رواه ابن حبان، وهو صحيح.

وأختم هذه المقالة بحديثين وكلمات لأحد سلفنا الصالح وسورة من القرآن.

الحديث الأول: نموذج صحابي عرف الطريق فلزمه.

الحديث الثاني: منهاج عظيم يثبتك الله به على الطريق حتى تلقاه ما دمت عاملًا به.

الكلمات السلفية: تتسبب في الأخذ بيدك لهداية الدلالة والإرشاد.

والسورة القرآنية: قال فيها الإمام الشافعي، رحمه الله: لو تدبر الناس هذه السورة لوسعتهم.

بل صحَّ أن الرجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا التقيا لم يفترقا إلا على أن يقرأ أحدهما على الآخر سورة العصر إلى آخرها، ثم يسلم أحدهما على الآخر. [كذا في (تفسير القرآن العظيم) للحافظ ابن كثير (ج4) تفسير سورة العصر، بتصرف يسير] .

الحديث الأول: نموذج ممن عرف فلزم: روى الإمام الطبراني في (الصغير) بسند قوي لشواهده عن عائشة قالت: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إنك لأحب إليَّ من نفسي، وإنك لأحب إليَّ من أهلي ومالي، وأحب إليَّ من ولدي، وإني لأكون في البيت فأذكرك فما أصبر حتى آتيك فأنظر إليك، وإذا ذكرت موتي وموتك عرفت أنك إذا دخلت الجنة رفعت مع النبيين، وإني إذا دخلت الجنة خشيت ألا أراك، فلم يرد عليه النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا حتى نزل جبريل، عليه السلام، بهذه الآية: (وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِين) [النساء: 69] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت