لشيخ الإسلام ابن تيمية كلام جيد واضح في المسألة جاء فيه: المعتدة عدة الوفاة تتربص أربعة أشهر وعشرًا وتجتنب الزينة والطيب في بدنها وثيابها ولا تتزين ولا تتطيب ولا تلبس ثياب الزينة وتلزم منزلها، فلا تخرج بالنهار إلا لحاجة، ولا بالليل إلا لضرورة، ويجوز لها أن تأكل كل ما أباحه الله؛ كالفاكهة - واللحم - لحم الذكر والأنثى - ولها أكل ذلك باتفاق علماء المسلمين، وكذلك شرب ما يباح من الأشربة، ويجوز لها أن تلبس ثياب القطن والكتان، وغير ذلك مما أباحه الله، وليس عليها أن تصبغ ثيابا بيضاء أو غير بيض للعدة، بل يجوز لها لبس المقفص، لكن لا تلبس ما تتزين به المرأة، مثل: الأحمر، والأصفر، والأخضر الصافي، والأزرق الصافي، ونحو ذلك.
ولا تلبس الحلي مثل: الأسورة، والخلاخل، والقلائد، ولا تختضب بحناء ولا غيره، ولا يحرم عليها عمل شغل من الأشغال المباحة، مثل: التطريز، والخياطة، والغزل، وغير ذلك مما تفعله النساء، ويجوز لها سائر ما يباح لها في غير العدة، مثل كلام من تحتاج إلى كلامه من الرجال إذا كانت مستترة، وغير ذلك، وهذا الذي ذكرته هو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان يفعله نساء الصحابة إذا مات أزواجهن.
(وقال) : العدة تنقضي بمضي أربعة أشهر وعشرًا من حين الموت، ولا تُقضى العدة، فإن كانت خرجت لأمر تحتاج إليه ولم تبت إلا في منزلها فلا شيء عليها، وإن كانت قد خرجت لغير حاجة وباتت في غير منزلها لغير ضرورة أو تركت الإحداد فلتستغفر الله وتتوب إليه من ذلك، ولا إعادة عليها، وإذا خطبها إنسان في عدتها فلا تجيبه صريحًا. [ (مجموع الفتاوى) (جـ34، ص27، 28) ] .
أيها القارئ الكريم: ورد في كلام شيخ الإسلام قوله: (لا تخرج بالنهار إلا لحاجة) ، وقوله: (ولا بالليل إلا لضرورة) ، ولبيان ذلك من أعمال العبد المأذون بها في أمور حياته تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
1 -حاجيات.
2 -ضروريات.
3 -تحسينيات.