3 -وقوله أيضًا: (وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُمْ بِالْمَعْرُوفِ) [البقرة: 232] .
والخطاب هنا كما هو واضح لأولياء الأمور، وفي الآية سبب نزول سيذكر في الأحاديث التالية:
4 -روى البخاري وغيره عن الحسن: (فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ) قال: حدثني معقل بن يسار أنها نزلت فيه، قال: زوجت أختًا لي من رجل، فطلقها، حتى إذا انقضت عدتها، جاء يخطبها، فقلت له: زوجتك وفرشتك، وأكرمتك، فطلقتها، ثم جئت تخطبها، لا والله لا تعود إليها أبدًا، وكان رجلًا لا بأس به، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه، فأنزل الله هذه الآية: (فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ) ، فقلت: الآن أفعل يا رسول الله، قال: فزوجها إياه.
5 -وأخرج أبو داود والترمذي وابن ماجه وغيرهم من حديث أبي موسى الأشعري، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا نكاح إلا بولي) ، وهو حديث صحيح، وقد رواه غير أبي موسى من الصحابة عبد الله بن عباس وجابر بن عبد الله وأبي هريرة وعائشة، رضي الله عنهم أجمعين.
6 -وروى أبو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد وغيرهم حديث عائشة، رضي الله عنها، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، وإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له) .
7 -وروى الطبراني موقوفًا على ابن عباس، رضي الله عنهما، قوله: (لا نكاح إلا بشاهدي عدل وولي مرشد) .
وقال الترمذي: والعمل في هذا الباب على حديث النبي صلى الله عليه وسلم: (لا نكاح إلا بولي) ، عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، منهم: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، وأبو هريرة وغيرهم، وهكذا روي عن بعض فقهاء التابعين، أنهم قالوا: (لا نكاح إلا بولي) .