فهرس الكتاب

الصفحة 9023 من 18318

ب - المعتدة من طلاق بائن بينونة كبرى (طلاق ثالث) ، وإن كره بعض أهل العلم ذلك؛ لأن الفرق بينها وبين المعتدة من وفاة أن عدة الحيضات يمكن كتمانها أو الخيانة فيها أما عدة الأشهر: (أربعة أشهر وعشرة أيام) لا يمكن فيها ذلك.

التعريض في الخطبة: هو الكلام الذي يفهم به السامع مراده من غير تصريح، وأمثلته أن يذكر نسبه لتسمعه أو يذكر رغبته أو حاجته إلى زوجة أو كلامًا يفيد من صفاتها ما يرغب فيه.

مثل أن يقول: (رب راغب فيك) ، أو (من يجد مثلك) ، أو (وددت أن ييسر الله لي امرأة صالحة) .

أما التصريح: فذكر الألفاظ التي تحمل المعنى المباشر لا يقصد غيره.

هذه جملة من فوائد حديث سبيعة الأسلمية، وفي الحديث تصوير للحياة الاجتماعية التي جاء بها الإسلام، فكرم المرأة كامل التكريم، فصارت ترى بيتها وأهلها عونًا لها على طاعة ربها، وترى كذلك وظيفتها في بيتها عون أهلها وزوجها وولدها على طاعة ربهم، فكانت البيوت المسلمة تسعد أهلها وتعدهم للجنة في الآخرة.

ولذا فإنني أختم الكلمة بذكر هذا الحديث الذي أخرجه ابن ماجه والبيهقي وسند البيهقي صحيح عن الزبير بن العوام - رضي الله عنه - وكانت عنده أم كلثوم بنت عقبة، فقالت له وهي حامل: طيب نفسي بتطليقة، فطلقها تطليقة، ثم خرج إلى الصلاة، فرجع وقد وضعت، فقال: ما لها؟ خدعتني خدعها الله، ثم أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: سبق الكتاب أجله اخطبها إلى نفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت