ونقل أيضًا عن أحمد بن كامل القاضي قال: (كان حسن الحديث كثيره) .
ووهب هو ابن بقية، أحدُ الثقات، وبقية السند مشهورون. فالسند صحيحٌ أيضًا.
وأمَّا حديث عبد الله بن عمرو: فأخرجه البخاري في (التاريخ الكبير) (2/ 1 / 329) ، وأبو داود (1634) ، والترمذي (652) ، والدارميُّ (1/ 324، 325) ، والطياليسي (2271) وعبد الرزاق (7155) ، وابن أبي شيبة (3/ 207، و 14/ 274، 275) ، كلاهما في (المصنف) ، وأبو يعلى في (مسنده) (ج11 رقم 6401) ، والطحاوي في (شرح المعاني) (2/ 14) ، وابن الجارود في (المنتقى) (363) ، والحاكمُ في (المستدرك) (1/ 407) ، والبيهقي (7/ 13) ، والدارقطني (2/ 119) ، والبغوي في (شرح السنة) (2/ 82) ، من طريق سعد بن إبراهيم، عن ريحان بن يزيد العامري، عن عبد الله بن عمرو مرفوعًا مثله.
قال الترمذي: (حديث حسن) . اهـ.
وهو كما قال، وريحان بن يزيد، وإن جهله أبو حاتم، لكن قال سعد بن إبراهيم الراوي عنه: (صدوق) ، ووثقه ابن معين وابن حبان، وله شواهد أخرى.
ويسأل القارئ: محفوظ إبراهيم فيقول:
هل صحَّ أن النبي صلى الله عليه وسلم جهر بالقراءة في صلاة الجنازة، وأنه قرأ سورة مع الفاتحة؟
والجواب: لا أعلمه صحيحًا عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن صحَّ عن ابن عباس، رضي الله عنهما.
أخرجه النسائي (4/ 74، 75) ، قال: أخبرنا الهيثم بن أيوب، وأبو يعلى في (مسنده) (ج5 / رقم 2661) قال: حدثنا محرز بن عون، وابن الجارود في (المنتقى) (537) من طريق سليمان بن داود الهاشمي وإبراهيم بن زياد؛ أربعتهم عن إبراهيم بن سعد قال: حدثني أبي عن طلحة بن عبد الله بن عوف أخي عبد الرحمن بن عوف قال: صليت خلف ابن عباس على جنازة، فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة، فجهر حتى سمعنا، فلما انصرف أخذت بيده فسألته عن ذلك؟ فقال: سنةٌ وحقٌ.
وقال البيهقي: (ورواه إبراهيم بن حمزة، عن إبراهيم بن سعد، وقال في الحديث: فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة) .