فهرس الكتاب

الصفحة 9036 من 18318

وقال الطيبي: إنما أمر بالاستعاذة والاشتغال بأمر آخر، ولم يأمر بالتأمل والاحتجاج؛ لأن العلم باستغناء الله جل وعلا عن الموجد أمر ضروري لا يقبل المناظرة؛ ولأن الاسترسال في الفكر لا يزيد المرء إلا حيرة، ومن كان هذا حاله فلا علاج له إلا الملجأ إلى الله تعالى والاعتصام به والاستعاذة دحر للشيطان. والله أعلم.

أيوب، عليه السلام نبي، كريم

وتسأل: أم عبد الرحمن محمد إسماعيل - بقرية بير عمارة - بلبيس - شرقية:

عن قول الله عز وجل في سورة (ص) : (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ) [ص: 41] ، فهل يمس الشيطان الأنبياء؟ وكيف يَخْلُصُ إليهم وهم أنبياء محاطون برعاية الله وحفظه؟

والجواب: قال القرطبي عند الآية (41) من سورة (ص) : قولهم: إن الله قال - أي: للشيطان - قد سلطتك على ماله وولده، فذلك ممكن في القدرة، ولكنه بعيد في هذه القصة، وكذلك قولهم: إنه - أي: الشيطان - نفخ في جسده حين سلطه عليه، فهو أبعد، والباري سبحانه قادر على أن يخلق ذلك كله من غير أن يكون للشيطان في كسب، حتى تقر له - لعنة الله عليه - عين بالتمكن من الأنبياء في أموالهم وأهليهم وأنفسهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت