فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
د- يقول الله تعالى في سورة (نوح) - حاكيًا عن موقف نوح، عليه السلام، مع قومه: (مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا(13) وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْوَارًا) [نوح: 13 - 14] ، وهذه الأطوار هي المذكورة في سورة (المؤمنون) - والتي سيرد ذكرها فيما بعد - والتي تتعلق بأطوار الجنين في بطن أمه، إذ من التفسير السليم للقرآن الكريم أن تضم الآيات التي تخص موضوعًا معينًا إلى بعضها البعض ليستقيم المعنى.
وقد رفض الدكتور / مصطفى محمود هذا التفسير السليم بدون دليل شرعي، وراح يرد أن هذه الأطوار هي ما ذكره أستاذه (دارون) .
والغريب في الأمر أن نوحًا، عليه السلام، كان يذَّكر قومه بقوة الله وعظمته التي يجب أن يخافوها، ودلل على ذلك بما أوحى الله تعالى إليه من النظر في عظمة الله تعالى التي تتجلى في خلق النطفة المهينة بشرًا سويًّا قويًا، فكيف يقال: أنه يذكرهم بنظرية ظهرت في القرون المتأخرة، ولم يعلم عنها نوح شيئًا، ألا يكون التذكير بشيء يعرفونه أدعى إلى استجابة قومه لدعوته.
يقول ابن كثير في تفسير هذه الآية (جـ3ص553) : ما لكم لا ترجون لله وقارًا: أي عظمة، قال ابن عباس: لم لا تعظمون الله حق عظمته؛ أي لا تخافون بأسه ونقمته، وقد خلقكم أطوارًا، قيل معناه من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة، قاله ابن عباس وقتادة.
هـ- يقول الله تعالى في سورة (النور) : (وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [النور: 45] .