فهرس الكتاب

الصفحة 9119 من 18318

يقول الله تعالى في سورة (الملك) : (تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(1) الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (2) الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَوَاتٍ طِبَاقًا مَا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِنْ تَفَاوُتٍ فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرَى مِنْ فُطُورٍ (3) ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئًا وَهُوَ حَسِيرٌ) [الملك: 1 - 4] .

ثم نأتي إلى الملاحظات الظاهرية والتشريحية التي أسس (دارون) عليها نظريته في النشوء والارتقاء وهي التشابه بين الإنسان وغيره من الحيوانات في شكل اليد وعدد أصابعها وأعضاء الجهاز الهضمي والبولي والتناسلي.

إنه من المعروف أن الإنسان تشابه مع دواب الأرض في كثير من الخصال كالأكل والشرب وإخراج الفضلات والشهوة الجنسية، وليست هذه الخصال هي التي تميزه عن هذه الدواب، وهذه الخصال معترف بها علميًّا، فكان لممارستها أن تكون الأدوات التي يستعملها الإنسان والدواب الأخرى متشابهة كالفهم والأسنان وأعضاء الجهاز الهضمي والبولي والتناسلي سواء للذكر أم للأنثى.

ولكن الذي يميز الإنسان عن المخلوقات الأخرى هو العقل الذي هو مناط التكليف، ولذلك فإن الإنسان الذي لا يستعمل عقله في تدبر آيات الله الكونية وآياته القرآنية يصير كالأنعام كما قال تعالى عن الغافلين عن آياته: (أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ) [الأعراف: 179] .

ويقول عنه في سورة (محمد) : (إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ) [محمد: 12] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت