والجواب: أن ما ذكره شيخ الإسلام، رحمه الله، في كتاب (منهاج السنة) كان من الرد على الشيعة في تنقصهم لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وأن ما استدركوه على بعض الصحابة ومنهم معاوية كان مثله عن علي بن أبي طالب، وذلك ليس معناه التنقص من علي، بل هو دفاع عن الصحابة، بمعنى أنه إذا كنتم لا تقولون أن ذلك ينقص من قدر علي بن أبي طالب، وهو الخليفة الراشد والمبشر بالجنة، فكذلك لا ينقص من غيره من الصحابة، ومن قرأ ذلك فليتنبه لما ذكر على سبيل الدفاع وإقامة الحجة على الخصم، وليحذر أن يفهم من ذلك تنقص علي، فهو أكمل من معاوية وعمرو بن العاص، رضي الله عنهم جميعًا.
إذا اتصل الدم بالولادة فحكمه حكم الحيض والنفاس بالنسبة للحامل. وعليها أن تدع الصوم والصلاة ويعتزلها زوجها
ويسأل: محمد ليوان - الكاميرون:
عن المرأة الحامل ترى الدم قبل ولادتها بيوم أو بيومين في الصيام؟
والجواب: تدع الصوم والصلاة، ويعتزلها زوجها، وتقضي الصوم إن كان فريضة، وفي ذلك يقول ابن رشد في بداية (المجتهد) :
اختلف الفقهاء قديمًا وحديثًا: هل الدم الذي ترى الحامل هو حيض أم استحاضة؟ فذهب مالك والشافعي في أصح قوليه وغيرهما إلى أن الحامل تحيض، وذهب أبو حنيفة وأحمد والنووي وغيرهم إلى أن الحامل لا تحيض، وأن الدم الظاهر لها دم فساد وعلة، إلا أن يصيبها الطلق فإنهم أجمعوا إلى أنه دم نفاس، وأن حكمه حكم الحيض في منعه الصلاة وغير ذلك من الأحكام، على هذا فجمهور الفقهاء على أنه إذا اتصل بالولادة فحكمه حكم الحيض والنفاس.
هذه الأيام الخمسة طهر تصلي فيها وتصوم!!
كما يسأل: عن الحامل رأت الدم عشرين يومًا، ثم رأت شيئًا أبيض فقط، ثم بعد خمسة أيام رأت الدم مرة أخرى؟
والجواب: أن هذه الأيام الخمسة طهر تصلي فيها وتصوم، فإذا جاء الدم قبل مضي الأربعين يومًا امتنعت عن الصلاة والصوم؛ لأنه إما دم نفاس تقطع، أو أنه حيض جديد. والله أعلم.