فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
اللفظ الذي جاء في الصحيحين هو: (لو لَبِثَتُ في السجن ما لَبِثَ يوسف لأجبت الداعي) ؛ أي لخرجت فورًا من السجن مع أول نداء من الملك بذلك، ولما انتظرت كما فعل يوسف، عليه السلام، وأنتم ترون أن هذه العبارة مناقضة تمامًا للتي جاءت في صحيح ابن حبان، وهي شهادة كريمة من نبينا لأخيه يوسف، عليهما السلام، بالصبر والثبات.
وخلاصة القول: إن دخول يوسف السجن كان بميقات وخروجه منه أيضًا بميقات وقته رب الأرض والسماوات، وليس مرتبطًا بقول يوسف، أو نسيان الساقي، هذا هو الصواب، والله أعلم.
ثالثًا: رؤيا الملك:
قال تعالى: (وَقَالَ الْمَلِكُ إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعَ سُنْبُلَاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ يَاأَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُؤْيَايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّؤْيَا تَعْبُرُونَ) [يوسف: 43] .
أخي الكريم؛ إذا أراد الله أمرًا هيأ له أسبابه، وهذا أوان خروج يوسف، عليه السلام، من السجن قد قرب - بإذن الله - فهيأ له الله السبب المباشر، وهو رؤيا ملك مصر التي رآها في نومه.
والملك هو الريان بن الوليد، كما ذكر أصحاب السير والتاريخ، وقيل: إنه لم يكن من الفراعنة، ولكن كان من الهكسوس الذين حكموا مصر في تلك الحقبة من الزمن، ولذلك قال بعض المفسرين، إن القرآن لم يذكره بلقب الفرعون، وذكره بقلب الملك.