فهرس الكتاب

الصفحة 9189 من 18318

ذكر الذهبي في ترجمة المحدث الجوَّال عبد الله بن مَنْده: أنه رحل وعمره عشرون سنة، ورجع إلى بلده وعمره خمس وستون سنة، فكانت رحلته في طلب العلم خمسًا وأربعين سنة، وهذا هو الحافظ سفيان الثوري يقول: عمرو بن قيس هو الذي أدبني؛ علمني قراءة القرآن، والفرائض، وكنت أطلبه في سوقه، فإن لم أجده ففي بيته إما يُصلي أو يقرأ في المصحف كأنه يبادر أمرًا يفوته فإن لم أجده وجدته فس مسجد قاعدًا يبكي، وأجده في المقبرة ينوح على نفسه، وكان إذا نظر إلى أهل السوق يبكي ويقول: ما أغفل هؤلاء عما أعد لهم!

جـ - علو الهمة في العمل:

في الإسلام يرتبط الإيمان بالعمل ارتباطًا وثيقًا، فلا انفصام ولا انفصال بينهما، ويتكرر في القرآن الكريم كثيرًا قوله سبحانه: (إِنَّ الَّذِينَءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) [الكهف: 107] ، والرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يوصينا فيقول: (اتق الله حيثما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن) .

فتقوى الله والأخلاق صنوان متلازمان، وإتقان العمل وإحسانه من صميم الإيمان، والمؤمن الحق في علو همته يسعى إلى كل عمل شريف نافع يعود عليه وعلى أمته بكل خير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت