فهرس الكتاب

الصفحة 9228 من 18318

فالعقيدة اصطلاحًا: هي الأمور التي تُصدِّق بها النفوس، وتطمئن إليها القلوب، وتكون يقينًا عند أصحابها، لا يمازجها ريب ولا يخالطها شك (3) .

ويقول الشيخ أبو بكر الجزائري: هي مجموعة من قضايا الحق البدهيَّة المسلَّمة بالعقل والسمع والفطرة، يعقدُ عليها الإنسانُ قلبَه، ويثني عليها صدره، جازمًا بصحتها، قاطعًا بوجودها وثبوتها، لا يرى خلافها أنه يصحَ أو يكون أبدًا (4) .

فالعقيدة إذن أمورٌ قلبية تنبع منها تصرفات وسلوكيات صاحبها، فهي ليست أمورًا عملية، ولكنها مظهرٌ لها.

وعقيدتنا الإسلامية تدور حول الإيمان بالله ربًّا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًّا ورسولًا، نستقي ذلك من كتاب الله، عز وجل، وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم مما كان عليه صحابته الكرام وما أجمع عليه سلفنا الصالح أئمة هذا الدين الطائفة المنصورة المتبعين للآثار المحفوظة.

وهذه العقيدة هي حياة القلوب لا حياة لها إلا بها، وبهذه العقيدة تتوحد القلوب وتتماسك وتجمع الأفراد على هدف واحد وغاية واحدة، مما يؤدي إلى تماسك المجتمع واستقراره وانضباطه، فيرتقي بذلك المجتمع ويتقدم لما يسود بين أفراده من حب ووئام وانسجام، ويصل إلى سعادة الدارين.

فلابد أن نرجع إلى ديننا وعقيدتنا (عقيدة التوحيد) إن أردنا العز والسؤدد، فتلك العقيدة هي التي تعيد للإنسان إنسانيته وكرامته، وتغرس في النفس معاني الحرية الحقَّة؛ فيأبى الذلَّ والخضوع إلا لله، ويرفض أن يتخذ الطواغيت أربابًا من دون الله.

أنا إن عشتُ لست أعدم قوتًا

وإذا مِتُّ لستُ أعدم قبرًا

همتي هِمَةُ الملوك ونفسي

نفسُ حرٍّ ترى المذلة كفرًا

وإذا ما قنعتُ بالقوت عمري

فلماذا أخاف زيدًا وعَمْرًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت