فهرس الكتاب

الصفحة 9258 من 18318

وعلم يعرف بالعلم الروحاني يزعمون أنه معرفة روحانية النجوم والكواكب وتأثيرها في الأرض ومن عليها بالأمراض والحروب والضيق والسعة والموت والحياة والسعادة والشقاوة بين الزوجين إذا عقد قرانهما عند اقتران كذا من النجوم والكواكب بكذا، ولهم في ذلك ما يسمونه بالطالع، ويعملون جدولًا بالحوادث التي ستحدث في العالم كله من حوادث عامة وخاصة، وهذا هو الدجل والكذب، وهو نوع من السحر واستخدام الشياطين، والقول على الله بلا علم. اهـ.

كل ما خالف ظاهر القرآن فهو باطل

كما يسأل:

عما يدعيه الصوفية من وجود (علم الباطن) ويسمونه العلم اللدنِّي؟

والجواب: أن علم الباطن إن قصد به الاعتقاد المستمد من القرآن والسنة والعلم يصلح به الباطن - أي القلب - فهذا كلام صحيح، وإن قصد به تلك التأويلات الفاسدة، فهو من أقوال أهل الكفر والضلال، حيث أولوا به القرآن بتأويلات تخالف الظاهر، فمنهم من قال: (وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ) هو علي بن أبي طالب، وقال: (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبّ) هما أبو بكر وعمر (فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ) هما طلحة والزبير، (وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ) هي بنو أمية، ومنها: (اذهب إلى فرعون) أنه القلب، (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً) هي النفس، فكل هذا من التأويلات الفاسدة، ذلك أن الفهم الصحيح للقرآن الذي هو من عند الله يوافق الظاهر ولابد، وكل ما خالف ظاهر القرآن فهو باطل؛ لأن الله جعل القرآن هدى للناس، ولا يكون هدى حتى يكون المعنى الظاهر منه هو الذي يسترشد به الناس.

هذا، وقد أفاض فيه شيخ الإسلام ابن تيمية في (الجزء13) من (مجموع الفتاوى) ، وابن القيم في (الجزء الرابع) من (إعلام الموقعين) ، ومحمد حسين الذهبي في (التفسير والمفسرون) ، وغيرهم، فليحذر هؤلاء الذين يضلون الناس عن الحق بالأهواء.

ويسأل القارئ: وديع أحمد فتحي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت