فهرس الكتاب

الصفحة 9263 من 18318

ينقل الشعراني في (اليواقيت والجواهر) (2 - 78) رأيًا لأبي الحسن الشاذلي يشرح فيه عاملات القطب يقول فيه: إن للقطب خمس عشرة علامة؛ أن يمد بمدد العصمة، والرحمة، والنيابة، ومدد حملة العرش العظيم، ويكشف له حقيقة الذات، وإحاطة الصفات ويكرم بكرامة الحلم والفضل بين الموجودين، وانفصال الأول عن الأول وما انفصل عنه إلى منتهاه وما ثبت فيه، وحكم ما قبل وما بعد، وحكم من لا قبل له ولا بعد، وعلم الإحاطة بكل علم ومعلوم، وما بدا من السر الأول إلى منتهاه ثم يعود إليه.

ويصف القطب في (2 - 87) راغب النساء، وريث الأنبياء، مرآة الحق، وصاحب علم سر القدر، وعلم دهر الدهور، غالب عليه الخفاء، لا يعتريه شبهة في دينه ولا خاطر، دائم العبودية والافتقار، يُقبح القبيح ويحسن والحسن، يحب الجمال المقيد في الزينة والأشخاص، تأتيه الأرواح في أحسن الصور، لا تظهر روحانيته إلا من خلف حجاب الشهادة والغيب، لا يرى من الأشياء إلا محل نظر الحق، وهو غير أصحاب الأحوال من الأولياء؛ أي أصحاب التلوين الذين يتغيرون باستمرار لكثرة انتقالهم من حال إلى حال، ومن مقام إلى مقام.

ثالثًا: شروط القطبانية:

يضع الصوفية لمن يحتل مقام القطبانية شروطًا منها:

1 -أن يكون صاحبها ذا جسم طبيعي وروح وموجود في الدنيا بجسده.

2 -أن يكون واحدًا في زمانه، فلا ينازعه في هذا المقام ولي آخر.

3 -أن يكون له نائبان هما الإمامان كل منهما يحكم نصف المعمورة. (وهذا شرط اختلف فيه الصوفية، وهناك رأي أن أحد الأئمة يتصرف في المُلك، والآخر في الملكوت) .

4 -أن يكون له في زمانه أربعة أوتاد، واحد منهم يحفظ الإيمان، والثاني يحفظ الولاية، والثالث يحفظ النبوة، والرابع يحفظ الرسالة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت