فهرس الكتاب

الصفحة 9306 من 18318

يقول البروفيسور (سيشوت) العالم الأمريكي والأستاذ بجامعة (ييل) في كتابه (حياة الروح) :(مسألة حيرت ألباب العلماء منذ عصور موغلة في القدم، وهي طبيعة الإنسان المزدوجة الغريبة، فالجانب المادي منه - وهو جسده - يحيا وينمو ثم يموت، ولكن شيئًا لا تدركه الحواس يبدو أنه يحكم هذا الجسد، وفي مقدور هذا الشيء أن يشعر وأن يفكر، إنه ذلك الجانب الذي تتركز فيه خلاصة كيانه.

فالإنسان يبدو وكأنه كائنا: كائن مادي، وكائن آخر يقابله غير مادي، ترى هل كل منهما حقيقي؟ أم أن أحدهما لا يعدو أن يكون وهمًا من الأوهام!!

والضلال والانحراف في فهم الإنسان، وتصور حقيقته، إنما جاء لإهمال أحد هذين العنصرين في كيانه، أو نتيجة للفصل بينهما، واعتبار كل منهما منفصلا عن الآخر)اهـ.

والإسلام قد عرف طبيعة الإنسان حق معرفتها، وقدرها حق قدرها؛ لأن الإسلام كلمة الله، والإنسان خلق الله، وخالق الإنسان لا يجهل طبيعته وكنهه: (أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ) [الملك: 14] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت