الحوالة: هي نقل دين من ذمة إلى ذمة، كأن يكون لك على رجل دين، ويكون لذلك الرجل على آخر دين كذلك، فيقول لك ذلك الرجل، خذ دينك الذي عليَّ من فلان لذلك الآخر، وهذا قد يسميه البعض: بيعًا، وفيها حديث الشيخين عن أبي هريرة، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (مطل الغني ظلم، ومن اتبع على مليء فليتبع) .
والمليء: أي الغني، والمعنى أن على المحال قبول الإحالة إذا أحاله على غني ورضي المحال عليه، ويشترط تماثل الحقين، وأن يكون في شيء معلوم.
شروط صحة البيع:
1 -المنفعة المباحة شرعًا للمعقود عليه، فلا يباع ما لا نفع فيه، فبيع ما لا نفع فيه سفه في العقل وإضاعة للمال، ولا يباع ما يحرم الانتفاع به؛ لحديث البخاري: (قاتل الله اليهود! حرمت عليهم الشحوم فجملوها فباعوها) .
2 -ملكية البائع للمباع أو الإذن له في بيعه، أما بيع الفضولي - أي الذي لم يؤذن له - ففيه خلاف مشهور، حيث اتفق الفقهاء على صحة بيع الفضولي إذا كان المالك حاضرًا، أو أجاز البيع؛ لأن الفضولي حينئذ يكون كالوكيل، واتفقوا على عدم صحة بيعه إذا كان المالك غير أهل للإجازة كالسفيه والصبي، واختلفوا إذا كان الملك أهلًا للتصرف وكان غائبًا، والجمهور على صحة البيع، إلا أنه موقوف على إجازة المالك، ودليل ذلك؛ حديث عروة البارقي أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارًا يشتري له به شاة، فاشترى له به شاتين، فباع إحداهما بدينار، فجاء بدينار وشاة، فقال له صلى الله عليه وسلم: (بارك الله لك في صفقة يمينك) . رواه البخاري.
3 -قدرة البائع على تمكين المشتري من العين المباعة أو من الانتفاع بها، فلا يصح بيع السمك في الماء، ولا الطير في الهواء، ولا الشارد من الإبل، وأمثال ذلك.
4 -أهلية البائع والمشتري للتصرف، فلا يصح بيع المجنون، ولا السفيه، ولا الصبي غير المميز، ولا شراؤه، ويعفى عن التافه اليسير كالحلوى يشتريها الطفل.