فهرس الكتاب

الصفحة 9339 من 18318

قال في (موسوعة الفقه) : ويسري عليها ما يسري على المزايدة مع مراعاة التقابل.

ومنها: المرابحة: وهي بيع المشتري أو وكيله سلعة بالثمن الأول مع إضافة زيادة معلومة؛ إما بمقدار محدد، أو نسبة عشرية معلومة.

ومنها: الوضيعة: وهي بيع بمثل الثمن الأول مع نقصان شيء معلوم.

ومنها: التولية: وهو نقل ما ملكه بالعقد الأول بالثمن الأول من غير زيادة ربح.

ومنها: بيع المسترسل: وهو بيع من لا يعرف القيمة، ولا يحسن المماكسة.

ومنها: بيع الأشراك: وهو بيع بعض المبيع ببعض الثمن، بحيث تصبح السلعة بينهما مشاعًا لكل منهما نسبة معلومة منها.

بعد سرد صور تحديد الثمن نقول بعون الله تعالى: ترجم البخاري في (صحيحه) باب: (صاحب السلعة أحق بالسوم) ، وقال ابن بطال: لا خلاف بين العلماء في هذه المسألة، وأن متولي السلعة من مالك أو وكيل أولى بالسوم من طالب الشراء.

ثم قال ابن حجر: لكن ذلك ليس بواجب، واستدل بقول النبي صلى الله عليه وسلم لجابر في شأن جمله: (بعنيه بأوقية) ؛ أي أنه حدد السعر، مع أنه صلى الله عليه وسلم هو المشتري.

التسعير:

وهو تقدير السلطان ونائبه للناس سعرًا وإجبارهم على التبايع به، والتسعير لا يجوز، والأصل فيه الحرمة، إلا بشروط معينة، ودليل ذلك قول الله تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) [النساء: 29] ، فاشتراط التراضي في الآية لا يتحقق بالتسعير.

ودليل ذلك من السنة ما رواه الترمذي وأبو داود وابن ماجه عن أنس بن مالك، رضي الله عنه، قال: غلا السعر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، سعر لنا، فقال: (إن الله هو المسعر القابض الباسط الرزاق، وإني لأرجو أن ألقى ربي وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة من دم ولا مال) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت