أولًا: الأصل الذي تقرره النصوص والقواعد الشرعية ترك الناس أحرارًا في بيعهم وشرائهم وتصرفهم في ممتلكاتهم وأموالهم في إطار أحكام الشريعة الإسلامية الغراء وضوابطها، عملًا بمطلق قول الله تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ) . ثانيًا: ليس هناك تحديد لنسبة معينة للربح يتقيد بها التجار في معاملاتهم، بل ذلك متروك لظروف التجارة عامة، وظروف الأسواق والسلع، مع مراعاة ما تقتضي به الآداب الشرعية من الرفق والقناعة والسماحة والتيسير. ثالثًا: تضافرت نصوص الشريعة الإسلامية على وجوب سلامة التعامل من أسباب الحرام وملابساته كالغش والخديعة والتدليس والاستغلال وتزييف حقيقة الربح والاحتكار، الذي يعود بالضرر على العامة والخاصة.
رابعًا: لا يتدخل ولي الأمر بالتسعير إلا حيث يجد خللًا واضحًا في السوق والأسعار ناشئًا عن عوامل مصطنعه، فإن لولي الأمر حينئذ التدخل بالوسائل العادلة الممكنة التي تقضي على تلك العوامل وأسباب الخلل والغلاء الممكنة التي تقضي على تلك العوامل وأسباب الخلل والغلاء والغبن الفاحش، والله أعلم.
(انتهى قرار المجمع الفقهي) ، وفيه بيان شروط جواز التسعير، وفيه أيضًا أن ربح التجارة ليس له في الإسلام حد إذا خلت الأسواق من المخالفات الشرعية.
عقد البيع: ينعقد البيع بكل قول أو فعل عده الناس بيعًا، وحصل به المقصود، ولا يشترط ألفاظًا بعينها، ولكن ما تعارف عليه الناس، فالعرف أحد القواعد التي أخذ بها الفقهاء؛ لذا ترجم البخاري في كتاب البيوع باب: (إجراء أمر الأمصار على ما يتعارفون بينهم) .