فهرس الكتاب

الصفحة 9342 من 18318

وينعقد البيع بالكتابة بين حاضرين، أو باللفظ من أحدهما، والكتابة من الآخر، أو بالمراسلة من غائب كأن يرسل إليه يقول: بعتك داري بكذا، فإذا قبل بعد اطلاعه عليه؛ سواء بكتاب أو برسول يشافهه صح البيع، ويصح كذلك بالإشارة من الأخرس إذا كانت مفهومة.

البيع بالمعاطاة: وهو إعطاء كل من المتبايعين لصاحبه ما يقع عليه التبادل دون ذكر صيغة الإيجاب والقبول أو بذكر أحدهما دون الآخر ويصح بها البيع في القليل والكثير عند الجمهور.

وقد جاء الشرع الحنيف بالعدل والإنصاف والتيسير، فحد حدودًا، ووضح معالم البيع والأسواق؛ حتى يقطع أسباب الشحناء والتباغض بسبب الأموال، وهو من محاسن الشريعة الغراء.

أمثلة من البيوع المحرمة:

نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن أنواع من البيع لما فيها من الغرر (1) والغش المؤدي إلى أكل أموال الناس بالباطل وإثارة الأحقاد ووقوع النزاع والخصومات بين الناس، ومن ذلك:

المحاقلة: مشتقة من الحقل، حيث يكون الزرع في الحقل؛ وهي بيع الحب في سنبله بعد اشتداده بحب من جنسه، وفيه جهالة المقدار والجودة، وفيه الربا لعدم العلم بالتساوي والضابط الشرعي (الجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل في الحكم) .

المخابرة: كراء الأرض لزراعتها بأن يكون لصاحب الأرض جانب من الزرع معينًا وللزارع جانب آخر، وفيها الجهالة، فربما صلح هذا وتلف هذا، والصحيح أن يكون لكل منهما جزء معلوم مشاعًا في الناتج ليشتركا في الغنم والغرم ويسلما من الجهالة.

المزابنة: بيع مكيل أو موزون لا يعلم مقداره بشيء من جنسه، مثل بيع العنب بالزبيب، أو الرطب بالتمر، أو التمر في رءوس النخل بتمر مثله، وفيها الجهالة والمخاطرة بغير حاجة، وفيها الربا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت