فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
1 -نقول في كتاب (فتح القدير) - وهو تفسيره للقرآن: تدل على أنه لم يهتم إلا بتفسيرات السلف في كل المواضع، ونادرًا ما كان يعزو للعترة على الرغم من تقديره لهم، وخذ مثالًا واحدًا وهو قوله في الآية: (ثم استوى على العرش) [الأعراف: 54] .
(قد اختلف العلماء في معنى هذا على أربعة عشر قولًا، وأحقها وأولاها بالصواب مذهب السلف الصالح: أنه استوى سبحانه - بلا كيف - على الوجه الذي يليق به، مع تنزهه عما لا يجوز عليه) (2) .
2 -ما يدعو إليه من طريقته في التعلم، هي طريقة سلفية بحتة، لا يشير فيها أدنى إشارة إلى مذاهب الزيدية وكتبهم؛ ففي كتاب (أدب الطالب) - الذي يُعَدُّ منهاجًا علميًّا لطلبة العلم - يدعو المبتدئ إلى قراءة (جامع الأصول) ، و (كنز العمال) ، و (منتقى الأخبار) ، و (بلوغ المرام) ... إلخ.
وهي كتب سلفية سنية، كما يدعو إلى سماع الكتب الستة في الحديث، وأما الفقه فما أنفع الإطلاع على المؤلفات البسيطة في حكاية مذاهب السلف وأهل المذاهب؛ كمؤلفات ابن المنذر، وابن قدامة، وابن حزم، وابن تيمية.
ولا سيما مؤلفات أهل الإنصاف الذين لا يتعصبون لمذهب من المذاهب، ولا يقصدون إلا تقرير الحق وتبيين الصواب.
3 -مخالفة الزيدية في أصولها وفروعها؛ فلا يُقر من ذلك إلا النزر اليسير الذي يدل عليه الدليل، فهو - على كثرة ما صنف في مسائل الاعتقاد - لم نعثر له على رسالة واحدة تشبه كلام الزيدية في اعتقاداتهم، بل ضرب الذكر صفحًا عن ذلك كله، حتى رسالته المسماه (العقد الثمين في إثبات الوصية لأمير المؤمنين) ، لم تكتب وصية لأمير المؤمنين، بل هي وصايا عامة لا تتعرض للخلافة بشيء، وكأنه يريد بذلك أن الوصية التي تثبتها الشيعة، ومنهم الزيدية لعلي بن أبي طالب، ليست ثابتة.