فهرس الكتاب

الصفحة 9374 من 18318

1 -قال ابن كثير، رحمه الله: (طلب أن يوليه النظر فيما يتعلق ببيوت الطعام، وفي ذلك دليل على جواز طلب الولاية لمن عَلِمَ من نفسه الأمانة والكفاءة) . انتهى مختصرًا.

2 -وقال صاحب (التحرير والتنوير) : (الآية أصل في وجوب عرض المرء نفسه لولاية عمل من أمور الأمة إذا علم أنه لا يصلح له غيره؛ لأن يوسف كان المؤمن الموحد الوحيد في ذلك القُطر، فلا يعارض هذا ما جاء في(صحيح مسلم) عن عبد الرحمن بن سمرة قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا عبد الرحمن، لا تسأل الإمارة، فإنك إن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها، وإن أعطيتها من غير مسألة أُعنت عليها) ؛ لأن عبد الرحمن بن سمرة لم يكن متفردًا بالفضل من بين أمثاله ولا راجحًا على جميعهم). كما هو حال يوسف، عليه السلام.

3 -قال العلامة الشيخ عبد الرحمن السعدي: قال بعض أهل العلم: (في هذه الآية ما يبيح للرجل الفاضل أن يعمل للرجل الفاجر والسلطان الكافر، بشرط أن يعلم أنه يفوِّض إليه في فعل لا يعارضه فيه فيصلح منه ما شاء، وأما إذا كان عمله بحسب اختيار الفاجر وشهواته وفجوره، فلا يجوز ذلك، وقال قوم: إنَّ هذا كان ليوسف، عليه السلام، خاصة وهذا اليوم غير جائز، والأول أولى إذا كان على الشرط الذي ذكرناه، والله أعلم) . انتهى كلام الشيخ، رحمه الله، وقد نقل قولين لأهل العلم كما رأينا، ورجح القول الأول الذي يبيح للفاضل أن يعمل للفاجر أو الكافر بالشرط المذكور، وهذا الذي انطبق تمامًا على يوسف، عليه السلام، فقد أسلفنا القول أن الملك أطلق يد يوسف، عليه السلام، في أمور البلاد، وهناك من المفسرين من قال: إن الملك أسلم، وعلى كل الأحوال فقد صار الملك يصدر عن رأي يوسف، عليه السلام.

· ثالثًا: مع قوله تعالى: (وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ(56)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت