ويأمر الله سبحانه رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم فيقول له: (قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينًا قيمًا ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين) (الأنعام 161) .
وخاطب السحرة فرعون فقالوا له: (وما تنقم منا إلا أن آمنا بآيات ربنا لما جاءتنا ربنا أفرغ علينا صبرًا وتوفنا مسلمين) (176 الأعراف) .
ويخاطب نوح عليه السلام قومه فيقول لهم: (فإن توليتم فما سألتكم من أجر إن أجري إلا على الله وأمرت أن أكون من المسلمين) (يونس 72) .
ويخاطب موسى قومه أيضًا فيقول لهم كما يحكي عنه الله ذلك: (وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين) (يونس 14) .
ويعلن فرعون إسلامه حين أدركه الغرق فيقول: (آمنت أنه لا إله إلا الله الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين) . (يونس 90) .
ويرسل سليمان عليه السلام خطابه إلى ملكة سبأ مصدرا بالبسلمة التي هي شعار دين محمد صلى الله عليه وسلم وآية من كل سورة من سور القرآن الكريم، فيقول لها: (إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم ألا تعلو على وأتوني مسلمين) (النمل 30، 31) .
ويخاطب حاشيته فيقول لهم: (أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين) (28 النمل) .
وإيمان ملكة سبأ هذه بسليمان عليه السلام لا يكون إلا بالإسلام حيث تقول: (رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين) (النمل 44) .
وهكذا نجد الإسلام دين جميع الأنبياء من أول آدم عليه السلام إلى محمد صلى الله عليه وسلم.
وفي حديث القرآن عن إيمان قوم لوط يقول: (فأخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين) (الذاريات) .
وهذا باعتراف الأنبياء السابقين وأقوامهم، فكلهم، أعلنوا أنهم مسلمون ودينهم هو الإسلام ووجدناهم يوصون أقوامهم باتباع الإسلام إذا أدركهم وهم على أديانهم وعيسى عليه السلام كان بالطبع من هؤلاء الذين دعوا أقوامهم إلى ذلك.