فهرس الكتاب

الصفحة 9446 من 18318

التورق: شراء سلعة بسعر أجل، ثم بيعها لغير الذي اشتراها منه بسعر عاجل بقصد الحصول على المال (النقد) لحاجته لذلك في تجارة أو زواج أو نفقة على عياله أو سداد دين أو غير ذلك، وقد اختلف أهل العلم في هذا النوع، فأحله جمهور العلماء، إلا أن جملة من العلماء قالوا بحرمته، واليوم يكون فساد الأسواق بسبب هذا النوع من البيع، حتى أنهم يسمونه (حرقًا للسوق) ، وإن كان هذا أهون حالًا من العينة، والفارق بينه وبين العينة أن رجوع السلعة في العينة ترجع لنفس البائع، وهذا الأمر إذا حدث التواطؤ عليه؛ فالعلماء على تحريم هذه المعاملة، والتورق صورة من المعاملات تحدث الكثير من المنازعات وتسبب الكثير من القضايا والخصومات، وواقع الأسواق يدل على أنها مفسدة للتجارات وبوار للسلع، ودفع لكثير من المحتاجين ليتوسعوا في الديون بغير نظر للوقت ولا الكيفية التي يسددون بها هذه الديون، وهي تفتح الباب لأهل الخداع والمكر والعبث والتلاعب بالأموال للإكثار منها، ثم يعلنون الإفلاس ويضربون الأسواق ويأكلون أموال الناس بالباطل. والله أعلم.

بيع حاضر لباد: لحديث: (لا يبع حاضر لباد، دعوا الناس يرزق بعضهم من بعض) . وصورته: أن يأتي الرجل من البادية بسلعة يبيعها بسعر يومها، والناس في حاجة إليها، فيقول له حضري: اترك السلعة عندي وأنا أبيعها لك بعد أيام بسعر أكبر من ذلك، ولكن لا بأس أن ينصح له، ويدع الناس في أسواقهم ييسر الله عليهم أسعارهم.

التأمين التجاري، وبديله التأمين التعاوني:

من بيوع الغرر التأمين التجاري، وهو عقد يلزم فيه أحد الطرفين - وهو المؤمَّن - أن يؤدي للطرف الآخر - وهو المؤمَّن عليه - عوضًا ماديًّا يتفق عليه، يدفع عند وقوع الخطر، وتحقق الخسارة المبينة في العقد، وذلك نظير رسم يسمى (قسط التأمين) يدفعه له المؤمن حسب ما ينص عليه عقد التأمين، وفيه الغرر الفاحش والجهالة والميسر وأكل أموال الناس بالباطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت