أولًا: الاسم التجاري والعنوان التجاري والعلامة التجارية والتأليف والاختراع أو الابتكار هي حقوق خاصة لأصحابها، أصبح لها في العرف المعاصر قيمة مالية معتبرة لتمول الناس لها، وهذه الحقوق يعتد بها شرعًا، فلا يجوز الاعتداء عليها.
ثانيًا: يجوز التصرف في الاسم التجاري أو العنوان التجاري أو العلامة التجارية، ونقل أي منها بعوض مالي إذا انتفى الغرر والتدليس والغش باعتبار أن ذلك أصبح حقًّا ماليًّا.
ثالثًا: حقوق التأليف والاختراع أو الابتكار مصونة شرعًا ولأصحابها حق التصرف فيها ولا يجوز الاعتداء عليها. والله أعلم.
الخيار في البيع: حديث (البَّيعان بالخيار) أي لهما الاختيار وهو طلب خير الأمرين من إمضاء البيع أو فسخه، وقد شرع الخيار في البيع في مواضع عدة:
1 -خيار المجلس: وهو الخيار قبل أن يتفرقا، فلكل من البائع والمشتري الخيار في إمضاء البيع أو فسخه ماداما في المجلس، وينتفي الخيار إذا قال له في مجلس العقد: اختر فاختار إمضاء البيع فينقطع الخيار قبل التفرق.
والمقصود الفرقة بالأبدان؛ أي من مجلس العقد، وذلك بانصراف أحدهما.
قال الترمذي: وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق، وقالوا الفرقة بالأبدان لا بالكلام، وقد قال بعض أهل العلم معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: (ما لم يتفرقا) ؛ يعني الفرقة بالكلام بأن ينتقلا للحديث في موضوع آخر، والقول بالكلام بأن ينتقلا للحديث في موضع آخر، والقول الأول أصح؛ لأن ابن عمر، رضي الله عنه، هو الذي روى عن النبي صلى الله عليه وسلم الحديث، وكان إذا أعجبه شيء، اشتراه مشى خطوات؛ أي لإمضاء البيع، فهو أعلم بما روى.
قال في (تحفة الأحوذي) : هذا القول هو الظاهر الراجح المعول عليه، ثم قال: إلا بيع الخيار، هو استثناء من امتداد الخيار إلى التفرق، بل والمراد أنهما إذا اختار إمضاء البيع قبل التفرق فقد لزم البيع حينئذ وبطل اعتبار التفرق، فالتقدير إلا البيع الذي جرى فيه التخاير.