2 -خيار الشرط: وهو إذا اشترطا مدة معينة للخيار، كان البيع نافدًا إذا مضت المدة ولم يرجع أحدهما في البيع، وفي أثناء هذه المدة يجوز لأحدهما الرجوع في البيع ويجوز أن يكون هذا الشرط لأحدهما أو لكل واحد منهما، ولا يجوز أن يكون الخيار مستمرًا، فهو شرط باطل.
ويشرح الدكتور / علي السالوس خيار الشرط بقول: إن البائع عندما يبيع السلعة يسلم ويتسلم المشتري، وقد يشترط المشتري الخيار مدة يوم أو يومين أو ثلاثة مثلًا، بحيث إنه في هذه المدة يشاور، قد يكون اشتراه لغيره فيسأل غيره، وقد يكون على غير دراية بالسوق، فيقول: هنا لي خيار (كذا) حتى يعلم هل السعر مناسب أم لا والبائع كذلك قد يجعل الخيار لنفسه، وخيار الشرط يعني أن المدة إذا انقضت ولم ينفسخ البيع فإن البيع تام كما هو لا زيادة ولا نقصان ولا تعويض، إذا جاء المشتري في مدة الخيار وفسخ البيع أخذ البائع سلعته وأخذ المشتري الثمن، وإذا جاء البائع كان له حق الخيار - خيار الشرط - وأراد أن يسترد سلعة أخذها ورد الثمن.
3 -خيار الغبن: إذا غبن أحد الطرفين غبنًا فاحشًا فله الخيار، فإن كان ضعيف العقل فله أن يشترط عدم الخداع، لقوله صلى الله عليه وسلم للذي كان يغبن في البيع لضعف عقله: (من بايعت فقل لا خلابة) ؛ أي لا خديعة، فإنه متى ظهر أنه غبن رجع على من غبنه برد الزائد أو فسخ البيع.
4 -خيار العيب: إذا دلس البائع في المبيع بأن أظهر الحسن وأبطن الفساد أو جمع اللبن في الضرع، فإن للمشتري الخيار؛ لحديث: (لا تصروا الإبل ولا الغنم، فمن ابتاعها فهو بخير النظيرين بعد أن يحلبها إن شاء أمسك، وإن شاء ردها وصاعًا من تمر) .
ولا يحل لمسلم أن يبيع سلعة معيبة حتى يبين العيب الذي فيها؛ لحديث عقبة بن عامر عند أحمد وابن ماجه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (المسلم أخو المسلم، ولا يحل لمسلم باع من أخيه بيعًا فيه عيب إلا بينه له) .