فهرس الكتاب

الصفحة 9458 من 18318

وقال ابن الجوزي: (قلت: عنبسة والمعلى متروكان، وكذلك قال النسائي وغيره، وقال ابن حبان: كلاهما يروي الموضوعات، لا يجوز الاحتجاج بهما) .

وقول الدارقطني: تفرَّد به عنبسة عن المعلى فيه نظر كما رأيت، فقد تابعه كادح بن رحمة، وإن كانت متابعة تالفة، فإن الدارقطني والطبراني وغيرهما لا يقصدان ثبوت المتابعة، بل ينفيان وجودها صحت أم لم تصح، وقد شرحتُ شيئًا من هذا في كتابي (عوذ الجاني بتسديد الأوهام الواقعة في أوسط الطبراني) ، ويغني عن هذا الحديث ما أخرجه مسلم (1054/ 125) ، والترمذي (2348) ، وأحمد في (المسند) (2/ 168) ، وفي (الزهد) (8) ، والبيهقي في (السنن الكبير) (4/ 196) ، وفي (الأربعون الصغرى) (55 - بتحقيقي) من حديث عبد الله بن عمرو، رضي الله عنهما مرفوعًا: (قد أفلح من أسلم، ورزق كفافًا، وقنَّعه الله بما آتاه) ، وللحديث طرق أخرى وشواهد ذكرتها في (تخريج الأربعين للبيهقي) ، فلله الحمدُ.

أمَّا الحديث الثاني: (إذا أصبح ابنُ آدم ... ) فهو حديث ضعيفٌ.

فرواه أبو داود الطيالسي، وعفان بن مسلم، ومسدد بن مسرهد، وصالح بن عبد الله، وعمران بن موسى القزاز، وبشر بن السري كلُّهم ثنا حماد بن زيد، عن أبي الصهباء، عن سعيد بن جبير، عن أبي سعيد الخدري - لا أعلمه إلاَّ رفعه: (إذا أصبح ابن آدم ... ) الحديث. هكذا على الشك في رفعه.

أخرجه الطيالسي (2209) ، وأحمد (3/ 95، 96) ، والترمذي (2407) ، وابنُ أبي الدنيا في (الصمت) (12) ، وفي (الورع) (91) ، وابنُ السُني في (اليوم والليلة) (رقم 1) ، والبغوي في (شرح السنة) (14/ 316) ، والمروزي في (زوائد الزهد) (1012) ، ورواه محمد بن موسى البصري، ومحمد بن الفضل عارم، وسليمان بن حرب، وسهل بن محمود، ومسدد بن مسرهد في رواية تمام عنه، كلهم يرويه عن حماد بن زيد بسنده سواء، فرفعوه عنه من غير شك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت