أخرجه الترمذيُّ (2407) ، وعبد بن حميد في (المنتخب من المسند) (979) ، وأبو نعيم في (الحلية) (4/ 309) ، وابن شاهين في (الترغيب) (392/ 1) ، وأبو يعلى في (المسند) (1185/ 211) ، قال أبو نعيم: (غريب من حديث سعيد، تفرَّد به: حمادٌ عن أبي الصهباء) .
قُلْتُ: والشك في رفعه من حماد بن زيد، كما أفصح بذلك بشر بن السري في رواية الحسين المروزي عنه، وقد رواه أبو أسامة حماد بن أسامة، وأبو كامل الجحدري كلاهما عن حماد بن زيد بسنده سواء موقوفًا.
أخرجه الترمذيُّ، وعبد الله بن أحمد في (زوائد الزهد) (ص195) ، وقد وقع الإسناد هكذا في كتاب (الزهد) ، قال عبد الله بن أحمد: حدثنا أبي، حدثنا أبو كامل، حدثنا حماد بن زيد به، وذكرُ (أحمد بن حنبل) في هذا الإسناد خطأ ظاهر، فابو كامل الجحدري هو فضيل بن حسين من شيوخ عبد الله بن أحمد، لا من شيوخ أبيه، والله أعلم.
وقد صحح الترمذي الرواية الموقوفة، فإذا أضفت إلى ذلك أن أبا الصهباء لم يوثقه إلا ابن حبان على تساهله المعهود لاح لك ضعف هذا الإسناد، وقد رأيتُهُ موقوفًا عن علي بن أبي طالب، رضي الله عنه، أخرجه ابن أبي الدنيا في (الصمت) (58) ، قال: حدثنا علي بن الحسن، عن خلف بن الوليد قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن عمران بن يزيد، عن علي بن أبي طالب قال: (اللسان قوام البدن، فإذا استقام اللسان، استقامت الجوارح، وإذا اضطرب اللسان لم يقم له جارجةٌ) .
وسنده ضعيفٌ، وعمران بن يزيد مجهول كما قال أبو حاتم الرازي - كما في (الجرح والتعديل) (3/ 1 / 307) - وكنتُ حسنته في تخريجي لكتاب (الصمت) ، فقد رجعتُ عنه، وأسأل الله المغفرة.
أمَّا الحديث الثالث: (إن الحزين ... ) فهو حديثٌ منكرٌ.