فهرس الكتاب

الصفحة 9506 من 18318

لا شك أن ما قدمناه من بيان حول مقامات الصوفية ودرجاتهم، والديوان واجتماعات الأقطاب والأبدال والأوتاد قد أعطى تصورًا واضحًا عن مدى الهلوسة في الفكر الصوفي وتأثره بالأفكار الباطنية، فهذه الهيئة الصوفية الباطنية المختفية عن الأنظار تماثل تمامًا فكرة غياب المهدي في السرداب وتصريفه للأمور إلى أن يخرج للشيعة، ويفعل الأفاعيل بأهل السنة، إن مفاهيم الدباغ غاية في الخطورة، فالرجل يزعم والصوفية من ورائه أن أهل الديوان يتصرفون في جميع العوالم، ولا يقف افتراء الرجل عند هذا الحد، بل يتجاوزه بجرأة ووقاحة بالغتين، حين يزعم أنهم يتصرفون في الحجب السبعين التي فوق العرش وهو بهذا يخفي مراده، فالرحمن على العرش استوى، فلم يبق للدباغ إلا أن يقول: إن أهل الدايون يتصرفون في حجب عظمة الله عز وجل، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، سبحانك ربنا وإليك المصير، ويومئذ توفى كل نفس ما كسبت وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

ومن أغرب الكتب التي اطعلت عليها، كتاب ألفه حسن محمد الشرقاوي الحاصل على الدكتواره في الفلسفة الإسلامية، وقد سمى كتابه (الحكومة الباطنية) ويهديه (ص5) إلى: (الخائفين ليثبتوا، والمتشككين ليؤمنوا، واليائسين ليتحرروا، والتائبين ليطمئنوا، وإلى المؤمنين ليزدادوا إيمانًا، والصابرين ليشتدوا عزمًا، والمخلصين ليروا ثمرة إخلاصهم، والمجاهدين لينعموا، والعارفين ليشهدوا، إلى هؤلاء أهدي كتابي هذا، عسى أن يتقبلني تقبلًا حسنًا، ونعم بالله وكيلًا، المؤلف حسن الشرقاوي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت