فهرس الكتاب

الصفحة 9539 من 18318

ثم أوجب سبحانه صيام رمضان على من شهده ممن يجب عليه ولم يكن ثمَّ مانع يمنعه منه، فقال تعالى: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) ، وصيام رمضان واجب على كل مسلم، بالغ، عاقل، صحيح، مقيم، ووجوبه ثابت بالكتاب والسنة وبإجماع الأمة، قال تعالى: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) [البقرة: 183] ، وعده النبي صلى الله عليه وسلم من أركان الإسلام، فقال: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان) [متفق عليه] ، وأجمعت الأمة على وجوب صيام رمضان، وأنه أحد أركان الإسلام، التي علمت من الدين بالضرورة، وأن منكره كافر مرتدٌّ عن الإسلام.

وللصوم فضله العظيم، ففي الحديث: عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه) [متفق عليه] .

وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (قال الله عز وجل: كل عمل ابن آدم له، إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به، والصيام جُنّة، فإذا كان يوم صوم أحدكم، فلا يرفث، ولا يصخب، ولا يجهل، فإن شاتمه أحدٌ أو قاتله فليقل: إني صائم، مرتين، والذي نفس محمد بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند الله يوم القيامة من ريح المسك، وللصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه) . متفق عليه.

وعن سهل بن سعد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن في الجنة بابًا يُقال له: الريان يدخل منه الصائمون يوم القيامة لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق فلم يدخل منه أحدٌ) [متفق عليه] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت