فهرس الكتاب

الصفحة 9540 من 18318

ثم رخص الله سبحانه للمرضى والمسافرين في الفطر، فقال: (وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) ، ورغب النبي صلى الله عليه وسلم في قبول الرخصة، فقال: (إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته) [رواه أحمد، وصححه الألباني في (الإرواء) : (564) ] .

لكن الأفضل للمسافر - إن لم يجد مشقة - أن يصوم، وإن وجد مشقة أن يفطر.

عن أبي سعيد الخدري، رضي الله عنه، قال: كنا نغزو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان، فمنا الصائم ومنا المفطر، فلا يجد الصائم على المفطر، والمفطر على الصائم، يرون أن من وجد قوةً فصام فإن ذلك حسن، ويرون أن من وجد ضعفًا فأفطر فإن ذلك حسن. [مسلم] .

ومن عجز عن الصيام للكبر أو مرض مزمن أفطر وأطعم عن كل يوم مسكينًا؛ لقوله تعالى: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ) [البقرة: 184] .

عن عطاء أنه سمع ابن عباس يقرأ هذه الآية، فقال ابن عباس: ليست بمنسوخة، هو الشيخ الكبير، والمرأة الكبيرة، لا يستطيعان أن يصوما فليطعما مكان كل يوم مسكينًا. [البخاري] .

والحبلى والمرضع إذا لم تطيقا الصوم أو خافتا على أولادهما فلهما الفطر وعليهما الفدية ولا قضاء عليهما، فإن قضتا فلا فدية.

عن ابن عباس قال: (إذا خافت الحامل على نفسها، والمرضع على ولدها في رمضان، قال: يفطران ويطعمان مكان كل يوم مسكينًا، ولا يقضيان صومًا) [صحيح. (الإرواء) : (19/ 4) ] .

عن نافع قال: (كانت بنت لابن عمر تحت رجل من قريش، وكانت حاملًا، فأصابها عطش في رمضان فأمرها ابن عمر أن تفطر وتطعم عن كل يوم مسكينًا) (صحيح(الإرواء) (20/ 4) ].

والحيض والنفاس يمنعان من الصوم، ولا يصح الصوم معهما، وعلى الحائض والنفساء القضاء.

عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: (كنا نحيض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة) . [مسلم] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت