فهرس الكتاب

الصفحة 9550 من 18318

ومن نوى الاعتكاف أياما من غير نذر ثم بدا له أن يخرج من اعتكافه فلم يتمه، فلا شيء عليه، ولا يجب عليه القضاء ولو كان واجبًا بمجرد النية لما تركه النبي صلى الله عليه وسلم وزوجاته بعد أن نصبوا الخباء، كما في حديث الصحيحين الآتي.

قال الزهري: عجبًا من الناس كيف تركوا الاعتكاف، ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان يفعل الشيء ويتركه، وما ترك الاعتكاف حتى قبض.

ويسن للمعتكف الاجتهاد في العمل المشروع تقربًا إلى الله تعالى من صلاة وذكر وعلم؛ لحديث عائشة، رضي الله عنها؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل العشر شد مئزره، وأحيا ليله، وأيقظ أهله.

ويسن له تحري ليلة القدر لحديث أبي هريرة: (من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له من تقدم من ذنبه) .

ولحديث عائشة، رضي الله عنها، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجاور في العشر الأواخر من رمضان ويقول: (التمسوا ليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان) .

وقال في الشرح الكبير: ومن اعتكف العشر الأواخر من رمضان استحب أن يبيت ليلة العيد في معتكفه.

من أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم في الاعتكاف:

عن عائشة، رضي الله عنها، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في العشر الأواخر من رمضان، فكنت أضرب له خباء فيصلي الصبح، ثم يدخله، قال: فاستأذنته عائشة أن تعتكف، فأذن لها، فضربت فيه قبة، فسمعت بها حفصة، فاستأذنت عائشة أن تضرب خباء، فأذنت لها، فضربت خباء أو قبة، فلما رأته زينب ابنة جحش ضربت خباء آخر، فلما أصبح النبي صلى الله عليه وسلم رأى الأخبية، وأبصر أربع قباب، فقال: (ما هذا؟ ) فأخبرنه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما حملهن على هذا؟ آلبر تردن - أو قال: آلبر تقولون بهن - ما أنا بمعتكف) . ثم اعتكف عشرا من شوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت