فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال تعالى: (وَيَقُولُ الْإِنْسَانُ أَئِذَا مَا مِتُّ لَسَوْفَ أُخْرَجُ حَيًّا(66) أَوَلَا يَذْكُرُ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شَيْئًا) [مريم: 66، 67] ، وقال تعالى: (أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ(77) وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ) [يس: 77 - 79] .
البرهان الرابع: نوم الإنسان ويقظته، أنت تنام في اليوم والليلة مرة أو مرتين، هذا النوم ما هو إلا موت، فالنوم أخو الموت، إذا نمت فقدت وعيك وإحساسك وشعورك وإدراكك، فلا تشعر ولا تدري بأي شيء حولك، وهذا هو الموت، وبعد ساعات يبعثك الله فتستيقظ وهذا هو البعث، فنومك مثل موتك، ويقظتك بعد نومك مثل بعثك بعد موتك، ولذلك ربنا سبحانه وتعالى سمى النوم وفاة، فقال تعالى: (وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمًّى ثُمَّ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ ثُمَّ يُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) [الأنعام: 60] ، فسمى الله النوم وفاة، وسمى اليقظة بعده بعثًا.