لحديث حكيم بن حزام: (فإن صدقا وبينا بُورك لهما في بيعهما) ؛ قوله: (صدقا) ؛ أي من جانب البائع في بيان أوصاف السلعة وميزاتها وعيوبها وثمنها بغير مغالاة أو جشع ولا احتكار، ومن جانب المشتري في الوفاء والسداد وعدم المطل؛ أي فلا كتمان، ولا مطل.
وظاهر الحديث أن البركة تحصل لهما بالصدق للصادق منهما المُبيِّن لما عنده، وإن كتم الآخر وكذب، وأن المحق لمن خالف، ويحتمل أن يحل شؤم المعصية على الآخر حتى ينصرف الناس عن الكاذب والغاش فيحيق المحق به ويشتد، إلا أن الأجر للصادق المُبيِّن والوزر حاصل للكاذب الكاتم.
صلة الرحم:
لحديث أنس بن مالك، رضي الله عنه، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (من سره أن يبسط له في رزقه أو يُنسأ له في أثره فليصل رحمه) .
قال العلماء: معنى البسط في الرزق البركة فيه، وفي العمر: حصول القوة في الجسد؛ لأن صلة أقاربه صدقة، والصدقة تربي المال وتزيد فيه فينمو بها ويزكو.
الطاعة لله ورسوله والذكر:
(وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىءَامَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ) [الأعراف: 96] ، وقوله تعالى: (وَأَنْ لَوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا) [الجن: 16] .
وفي الحديث: (إن روح القدس نفث في روعي أنه لن تموت نفس حتى تستكمل رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب فإنه لا يُنال ما عند الله إلا بطاعة) .
الصدقة: لقوله تعالى: (وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ) .
أسباب المحق:
1 -الكفر لقوله تعالى: (وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَءَامَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ) ] آل عمران: 141].
يقول ابن كثير: (وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ) ، فإنهم إذا ظفروا بغوا وبطروا فيكون ذلك سبب دمارهم وهلاكهم ومحقهم وفنائهم.
وقال القرطبي: (وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ) ؛ أي يستأصلهم بالهلاك.