فهرس الكتاب

الصفحة 9724 من 18318

واعتقاد المسلم أكبر من هذا وأعمق؛ إنه يؤمن أن الله معه حيثما كان، وليس على الجانب الآخر من الطريق، إن الله سبحانه وتعالى يقول في الحديث القدسي: (أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني) .

ويقول في كتابه العزيز: (فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُم) [محمد: 35] .

وكيف يشعر بالوحدة من يقرأ كتاب ربه: (وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيم) [البقرة: 115] ، (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) الحديد إنه لا يشعر إلا بما شعر به موسى عليه السلام حين قال لنبي إسرائيل (إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ) [الشعراء: 62] ، وما شعر به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغار حين قال لصاحبه: (لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا) [التوبة: 40] .

إن شعور المؤمن بمعية الله وصحبته دائمًا يجعله في أنس دائم بربه، ونعيم موصول بقربه.

وسابعًا: المؤمن يعيش في صحبة الأخيار من الصالحين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت