فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
واعتقاد المسلم أكبر من هذا وأعمق؛ إنه يؤمن أن الله معه حيثما كان، وليس على الجانب الآخر من الطريق، إن الله سبحانه وتعالى يقول في الحديث القدسي: (أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني) .
ويقول في كتابه العزيز: (فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُم) [محمد: 35] .
وكيف يشعر بالوحدة من يقرأ كتاب ربه: (وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ وَاسِعٌ عَلِيم) [البقرة: 115] ، (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) الحديد إنه لا يشعر إلا بما شعر به موسى عليه السلام حين قال لنبي إسرائيل (إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ) [الشعراء: 62] ، وما شعر به رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغار حين قال لصاحبه: (لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا) [التوبة: 40] .
إن شعور المؤمن بمعية الله وصحبته دائمًا يجعله في أنس دائم بربه، ونعيم موصول بقربه.
وسابعًا: المؤمن يعيش في صحبة الأخيار من الصالحين: