فهرس الكتاب

الصفحة 9782 من 18318

مزدلفة: بالضم، ثم السكون ودال مفتوحة ولام مكسورة وفاء، اختلف في سبب تسميتها بذلك، فقيل: من الازدلاف؛ وهو الاجتماع، لقوله تعالى: (وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ) [الشعراء: 64] ، وقيل: الاقتراب؛ لأنها قربة لله تعالى، قيل: لازدلاف الناس في منى بعد الإفاضة، وقيل: لنزل الناس بها في زلف الليل، وقيل: الزلفة القربة؛ لأن الناس يزدلفون فيها إلى الحرم، وقيل: إن آدم وحواء تعارفًا بعرفة، واجتمعا بمزدلفة، فسميت جمعًا، وسميت مزدلفة، وقيل: لأن الناس يدفعون منها زلفة واحدة؛ أي جميعًا، ومزدلفة مبيت الحاج ومجمع الصلاة إذا صدروا من عرفات يصلون فيها المغرب والعشاء والفجر، وهي على فرسخ من منى.

ومزدلفة تسمى جمعًا، والمشعر الحرام جبل آخر مزدلفة، واسمه (قزح) ، ويطلق أيضًا المشعر الحرام على مزدلفة، وكذلك قزح.

ومزدلفة تبدأ من نهاية مأزمي عرفة من جهتها شرقًا إلى وادي محسر غربًا، وبينهما 4/ 7 7780 ذراع، ولا يدخل أحد الحدين المذكورين في مزدلفة.

من هديه صلى الله عليه وسلم المبيت بالمزدلفة إلى طلوع الفجر

والمستحب الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في المبيت حتى يصبح فيصلي الصبح، ثم يدعو حتى يسفر، إلا أنه يسن أن يدفع الضعفة من النساء والصبيان والعاجزين والمرضى ومن يحتاجون إليهم من رفقة الأقوياء، كل هؤلاء يسن أن يدفعوا بعد منتصف ليلة النحر إلى منى.

وقد أذن النبي صلى الله عليه وسلم للسقاة والرعاة ألا يبيتوا في مزدلفة، ومزدلفة كلها موقف، وأفضله عند الجبل الذي فيه المسجد لمن تيسر له ذلك، وهو المسمى بالمشعر الحرام، ولمن لم يتيسر له ذلك فالأمر فيه واسع؛ لقوله صلى الله عليه وسلم عندما وقف بمزدلفة: (وقفت ههنا وجمع كلها موقف) .

وقد اختلف أهل العلم في حكم الوقوف بمزدلفة والمبيت فيها، فقال علقمة والنخعي والشعبي: من ترك المبيت بمزدلفة فاته الحج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت